سجل حضورك بكلمتين خفيفتان على اللسان خاص بالقبائل والاسر التي تحمل لقب قزاز
الاسر والعوائل المكية المراهقون بين الفهم والتحدي
موسوعة الاكلات المكاويه ؟؟ورايا جريدة قزاز اليومية
جدول تنظيم الوقت اعرف كلمة السر للمفات المضغوطه بكل سهوله


العودة   منتدى قزاز العام > **المنتديات العامة** > تراث و تاريخ و سياحة > تاريخ ومدن و قبائل وانساب
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الإهداءات

« آخـــر الــمــواضــيــع »
         :: سيارات للايجار في سراييفو البوسنة والهرسك وبسعر مناسب (آخر رد :ذياد الزين)       :: السياحة في دبي (آخر رد :ام ناهد)       :: تفسير الأحلام باللغة والرموز والحكمة (آخر رد :هاله الشاذلي)       :: مجموعة من الكتب الاسلامية المفيدة (آخر رد :هاله الشاذلي)       :: 10 نصائح هامة لنوم صحي واحلام مبهجة (آخر رد :عاشقة الرسول)       :: القران الكريم والسنة النبوية اهم مصادر تفسير الحلم (آخر رد :عاشقة الرسول)       :: تفسير الأحلام و الرؤى بالقرآن و السنة النبوية حسب الشريعة (آخر رد :عاشقة الرسول)       :: تطبيق تفسير الاحلام لابن سيرين بدون انترنت (آخر رد :عاشقة الرسول)       :: ذكريات (آخر رد :best university)       :: نقل اثاث المنزل : كيف تجهز لنقل اثاثك من منزل لاخر ؟ (آخر رد :فتحي عمر)      

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 08-08-2009, 09:48 PM
الصورة الرمزية قصى
قصى قصى غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 666
المواضيع: 203
عدد الردود: 463
افتراضي عوائل مكة عبر العصور

سكان مكة


بعد إنتشار الإسلام (مخطوط)


عوائل مكة عبر العصور


تأليف الشيخ عبدالله الغازى المكى تحقيق أ.د محمد الحبيب الهيلة




هذا الكتاب يذكر فيها سكان مكة بعد إنتشار الإسلام وخروج أبناء الصحابة الى سائر الجهات للفتح فكثر المجاورون وسكنها جماعات كثيرة من مختلف أجناس المسلمين وهم مقصوده بأهل مكة. ثم تطرق لعرض أخبار موجزة لتسعة وخمسين عائلة أختلفت أزمنتها وأصولها. وقبل إنهاء كتابه عرض قائمة لأسماء تسعة وعشرين عائلة مكية أخرى إكتفى فيها بذكرها دون أخبارها.


ولم يكن الكتاب شاملا لأخبار وأسماء كل العوائل المكية القديمة والحديثة وإنما إكتفى فيه المؤلف بذكر مااشتهرعنده منها. ولاشك أن فى مكة عوائل أخرى قديمة وحديثة لم يرد لهم ذكر هنا. كما لم تكن المادة التى قدمها لكل عائلة من هذه العوائل شاملة لتاريخها وتواريخ أبنائها وعلمائها ومشاهيرها. كما كان المؤلف يهتم بذكر الأصول التى تنحدر منها العائلة والبلد الذى جاءت منه.




سكان مكة بعد إنتشار الإسلام




ذكر العلامة الشيخ جعفر بن أبى بكر بن جعفر لبنى فى شرح الرسالة الجدية لابن زيدون , بعد ذكر أمر قريش وخزاعة وماوقع بينهم مانصه وقد علم من مجموع ماتقدم أن سكان مكة فى ذلك العهد كانوا قريشا ومن جاورهم من خزاعة, لكن خزاعة لما ذهبت عنهم رئاسة مكة جاوروا أطرافها, شام ويمن, ولهم بقايا الى اليوم معروفون بين القبائل. ثم لما جاء الإسلام وأنتشر الصحابة من المهاجرين والأنصار وأبنائهم فى سائر الجهات لم يبق فى مكة والمدينة من الأهلين إلا أقل القليل, م من جاورهم من مسلمى الأفاق للتشرف بالجوار.


وكان من عادة ملوك مكة أن ينادى مناديهم بعد أداء مناسك الحج , ياغريب بلادك وهى عادة اتخذت من زمن الفاروق – رضى الله عنه – فإنه كان يأمر ينادى يومئذ : ياأهل الشام شامكم, ياأهل اليمن يمنكم, وذلك لئلا يكثر المجاورون فيستأثرون بما لهم من الثروة بأرزاق أهل مكة فيضيقون. وقد تركت هذه العادة من مدة طويلة ولم يبق من أثارها إلا أن العوام باعة الأرزاق بعد أداء الحج يلهجون بقولهم : ياغريب بلادك , ويزيد بعضهم "شور الأمانة لاتبات الليلة". وقد كثر المجاورون وزاحموا أهل مكة فى جميع الوظائف وأسباب المعاش أما الصرر والمرتبات من حنطة الجراية وغيرها و الخلاوى , أى الحجر فى الأربطة والمدارس التى اتخذت فى الأصل لطلبة العلم والفقراء الأهالى بما هو مخصص لها من مرتبات فقد كاد أن يستغرقه مجاوروا الأتراك لمناسباتهم مع مأمورى الحكومة. وصار أهل مكة المتأثلون بها فقراء ولايكاد الواحد منهم أن يحصل على مايقوم به أوده.


ثم ليعلم أنه ليس مرادى بأهل مكة هنا الأصليين الذين هم من ذرية قريش البطاح أو المهاجرين أو الأنصار الذين تناسلوا وتعاقبوا بمكة والمدينة من يومها الى اليوم, فإنه ليس بمكة ولا بالمدينة من يقطع أو يظن أنه من ذرية أولئك بالمعنى المنوه به سوى الشيبيين. فإن بقاء مفتاح الكعبة بأيدى هذه العائلة خلفا عن سلف شاهد على ذلك , حتى من إنتمى الى البيت النبوى من الأشراف والسادة القاطنين بمكة والمدينة فإن أصولهم قد هاجروا الى الأفاق وبقوا هناك القرون, ثم قدم من ذريتهم من قدم رغبة فى الجوار أو لغاية أخرى. ولاشبهة فى علوأقدارهم وإرتفاع مراتبهم عمن سواهم. ومن سوى الأشراف والسادة لم يبق لهم مجد ولافخر من حيث النسب. فمن تولد بمكة يفتخر على المجاور. ومن له أبوان يفتخر على من له أب وهكذا. والقدماء منهم يسمون من سواهم آفاقيا وهى كلمة كادت أن تكون سبة. وأعظم منها فى هذا المعنى قولهم أتوى – بفتح الهمزة والتاء – ولعله أتاوى . قال الكسائى : الأتاوى – بالفتح – الرجل الغريب الذى ليس فى وطنه.


وقد حق علينا الآن أن نأتى على من تيسر لنا تتبعه من بيوت مكة القديمة وتواريخهم بقدر الإستطاعة.




وأحق أن يبتدأ به ساداتنا الأشراف الحسنيون فجدهم الشريف قتادة بن إدريس وهو من ذرية إدريس الذى هاجر إلى المغرب زمن الهادى العباسى بعد وقعة فخ الموضع المعروف اليوم عند أهل مكة بالشهداء لإستشهاد جماعة فيه من آل البيت ودفنهم به, والقصة شهيرة قدم الشريف قتادة المذكور مكة آخر القرن السادس وتملك مكة حين ضعف أمر أمرائها الهواشم. وأنتشرت ذرية الشريف قتادة المذكور بالحجاز وماقرب منه من أطراف اليمن وأرض نجد. فلا يوجد اليوم بهاتيك البقاع شريف إلا وهو من ذريته. وإمارة مكة فيهم تنتقل من فرع الى فرع وهى اليوم فى نصابها الذى هو أولى بها من السادة وصناديد ذوى عون بن محسن فشريف مكة كان الشريف حسين باشا بن الشريف على ابن الشريف محمد بن عبدالمعين بن عون بن محسن بن عبدالله بن حسين عبدالله بن الحسن بن أبى نمى , كان أمير مكة فى القرن العاشر. وهو واضع قوانين الأشراف المأخوذ بها عندهم اليوم لكل من إنتهى إليه وقيل له نموى. ويتصل نسبه الى الشريف حسن بن عجلان الذى ينتهى إليه ذوو حسن سكان الشواق بأطراف اليمن ثم الى إبن أبى نمى ثم الى قتادة المذكور , وهو من نسل سيدنا الحسن المثنى بن الحسن السبط – رضى الله عنه – شهدت بذلك تواريخ الإسلام.


ثم إن كثير من الناس يظن أن الأشراف خاص بأولاد الحسن كما أن السادة بأولاد الحسين , وليست هذه قاعدة فكثيرا مايقال لأشراف مكة السيد فلان ويقال لأشراف المدينة المنورة أشرافا. وهم حسينيون كانت لهم إماراتها والصولة والدولة بها وذهبت منذ أزمان بعيدة وبقى لهم إسم الأشراف وهم قاطنون بالمدينة وماحولها , ومقعد ذوى حسين بالمدينة مشهور . ويوجد بين السادة قاطنى مكة والمدينة من هم أدارسة المغرب وهم حسنيون.




السادة العلوية :




أكثرهم قاطن مكة والمدينة هم آل باعلوى الذين إنتشر ذكرهم فى حضرموت ثم صاروا يقدمون من حضرموت الى مكة والمدينة وغيرهما من بلاد الله. وهم من نسل الفقيه المقدم وهو من ذرية عيسى المهاجر . وينقسمون اليوم الى سقاف وعطاس وحبشى وجفرى وما أشبه ذلك . فهؤلاء السادة هم المسلم لهم لحف؟ أنسابهم, وهم المعروفون عند نقيب السادة فى مكة والمدينة, ولايكون نقيب السادة فى مكة والمدينة إلا منهم , وهم تضبط مواليدهم أينما كانوا وتحصر أسماؤهم وتحف؟ أنسابهم على الطريقة المعروفة عندهم لإقتسام وارداتهم من أوقاف ونحوها, ومن عداهم من كل من إنتمى الى النسب الطاهر سواء كان مصريا أو شاميا أو عراقيا , فإنهم على كثرتهم لم يسلم لهم لعدم ضبط أنسابهم على قاعدة مسلمة عند الجمهور, غير أن بعضهم تقوم معه قرائن يحصل بها بعض الظن على صدق مدعاه وإن لم يكن بحيث يقيد بدفتر السادة آل باعلوى, وذلك بأن يكون من بيت قديم فى مكة المكرمة كالسادة الوقادين – أى القائمين بخدمة تنوير المسجد الحرام – فإن الظن بسيادتهم صحيحة كبيت المرغنى فإنهم سواء الموجودين بمكة أو المتفرقين بمصر والسودان من ذرية السيد عبدالله المحجوب المدفون بقرب السلامة من الطائف بمسجده الكائن ثمة المحاط بدور كلها كانت لهم . فإن مثله من سلم له الفضل لايرضى بأن ينتسب كذبا الى السلسلة الطاهرة مالم يصح عنده ذلك.




وكبيت دحلان فإن منهم مولانا وشيخنا وشيخ مشايخنا وقدوة المحققين, وعمدة المدققين فى جميع الفنون, ومن إفتخرت بوجوده السنون, المرحوم السيد أحمد دحلان المتوفى بالمدينة المنورة رابع صفر عام أربع بعد الثلاثمائة والألف 1304 ه / 2 نوفمبر 1886 م المدفون تجاه قبة آل البيت بالبقيع. وكان – رحمه الله تعالى – ينتسب الى الشيخ نعمة الله الكيلانى المدفون بمكة المكرمة فى شعب عامر. وقد ترجمه فى خلاصة الأثر فى أعيان القرن الحادى عشر الناقل أكثر تراجم المكيين عن المرحوم مولانا الشيخ حسن بن على عجيمى وجر نسبه الى الشيخ عبدالقادر الكيلانى . وهو منسوب الى سيدنا عبدالله المحض إبن الحسن المثنى إبن الحسن السبط.




وكآل الطبرى المشهورين بمكة فإن كونهم سادات من نسل سيدنا الحسين السبط كاد أن يبلغ درجة القطع بما احتف به من القرائن وتداول مؤرخى مكة نسبهم, مع كونهم بيت علم وشرف مشهورين فى مشارق الأرض ومغاربها فى الفضل. وهم أقدم ذوى البيوت بمكة.


قال إبن فهد : أول من قدم مكة الشيخ رضى الدين أبوبكر محمد بن أبى بكر بن فارس الحسينى الطبرى سنة 570 ه (1174 – 1175 م ) وكان دخول القضاء وإمامة المقام الإبراهيمى بينهم سنة 672 ه (1274 – 1275م) ولم تزل الإمامة بالمقام مخصوصة بهم وكل من كمل منهم باشرها ولايحتاج الى إذن جديد لوقوع الإذن المطلق لهم. ومازالت المناصب العالية عندهم يتلقونها كابرا عن كابر من القضاء والفتيا والتدريس والإمامة والخطابة . وكانت الخطابة من القديم تنتقل فى ثلاثة بيوت أقدمهم بيت الطبرى ثم الظهيريون ثم النويريون. وكانت لهم الألفة مع أشراف مكة وأتصلت بالصهارة . فقد كان الشريف عجلان صاحب مكة تزوج منهم سنة 770 ه (1368 – 1369 م) زينب بنت الشهاب أحمد ابن الجمال محمد الطبرى. ولهم حكايات ظريفة وفكاهات لطيفة . ومنهم الأفاضل لهم مناقب عالية دونها لهم التاريخ . وكانت مساكنهم بالزقاق الشهير باسمهم الى اليوم فى حارة القرارة قريب من رأس الردم المعروف بالمدعى عن يسار الداخل الى الزقاق المذكور مكتب صغير من المآثر القديمة. وقد إنقرضوا والدوام لله ولم يبق أحد منهم , ولن لهم نل من بطون البطون. وقد أخبر العلامة المرحوم السيد أحمد دحلان بأنه كان من بطون بيت الطبرى ناس يقال لهم بيت ابن يعقوب من ذرية الشيخ تاج الدين المالكى من فضلاء القرن الحادى عشر وأعيانهم وقد إنقرضوا أيضا. وإن أم أبى المرحوم أى السيد زينى دحلان كانت منهم.




بيت اللبنى وكذلك أم المرحوم عبدالله بن أبى بكر لبني الساكنين اليوم بباب السلام, كانت منهم ومنها آلت الدار الكائنة بخط سوق الليل بين الزقاقين المنحدرين من زقاق التكية بالإشتراك الى بيت دحلان ذرية السيد زينى وبيت اللبنى. وأحترز بسكان باب السلام عن بيت اللبنى سكان حارة الشامية فإن أصلهم من الهنود الفتن تجار بجدة تشهد بذلك حجة المشترى والوقفية للدار التى هى الى اليوم بيدهم الكائنة بجدة فى قصبة الهنود, وقد إشتروها عام 1048ه (1638 – 1639 م) وأستوطنوا بمكة ودخلوا فى صنعة الطواف ولايدرى عن سبب إشتهارهم باللبني غير أن جدهم صاحب الدار التى بحارة الشامية اسمه أبوبكر بن جمال بن محمد نور اللبني المطوف. وبنى الدار المذكورة فى حدود سنة 1190ه (1776 – 1777م) ووقفها عام 1204 ه (1789م) كما هو فى حجتهم الشرعية.




ومن البيوت التى إشتهرت بالفضائل ثم إنقرضت – والدوام لله بيت القطبى إشتهروا بإسم عمهم قطب الدين الشهير من أهل القرن العاشر صاحب التاريخ الذى فصل فيه تجديد عمارة المسجد الحرام وإجراء عين زبيدة الى مكة بعد أن كانت خاصة بعرفة ومزدلفة وكان لمكة عين حنين . وهو أيضا صاحب تاريخ البرق اليمانى فى الفتح العثمانى . وإبتداء مجاورتهم بمكة أواخر القرن التاسع كما يشعر بذلك بعض أحوال ذكرها فى تاريخه المذكور. وكان منهم الشيخ عبدالكريم القطبى وإبنه أكمل الدين وإبنه عبدالكريم وكلهم من أصل القرن الحادى عشر . وأول من أدخل إمامة المقام الحنفى منهم الشيخ عبدالكريم الأول سنة 990ه (1582 – 1583م) شارك أئمة المقام القدماء وهم السادة البخاريون وبيت الشيخ أبى سلمة. وكان الأئمة فيه لايزيدون على أربعة غالبا. وكان هذا الشيخ عبدالكرىم حافظا للمقام عن أن يتطرق إليه مشارك, وأجتهد فتحصل على خطوط عثمانية بذلك حتى أن الملا مكى بن فروخ أتى بأمر بها عام 1013ه (1604 – 1605م) فمنعه المذكور إستنادا على تلك الخطوط. ونعمت هذه الحالة أن روعى فيها الأهلية بالعلم والصلاح. أما بالعكس تقليدا أعمى كما هو المشاهد فى زماننا فبئست. فإنا رأينا من الأئمة والخطباء من لايحسن القراءة بل كان أميا لايقرأ المكتوب ولكنه حفظ الفاتحة وبعض سور من المفصل, وله من العلم أن أمه ولدته على فراش أبيه العالم الفاضل الخطيب والإمام بالمسجد الحرام.


وتولى الشيخ عبدالكريم القطبى أيضا فتوى الحنفى بعد عمه قطب الدين 992ه (1584م) وسعى فى إحداث معلوم لها من بندر جدة , وحصلت له خلعة ثانية مع الركب المصرى, ثم أحدث لها أيضا صوفان مع مائة دينار مع الصر الرومى, وأستمر مدة طويلة. والصوفان هو الفرو المسمى بالكرك. وبقى مفتيا الى أن توفى سنة 1014ه (1605 – 1606م) ووليها بعده إبنه أكمل الدين.


وكانت مساكن بيت القطبى بحارة الشامية عند الباب الصغير للمسجد الحرام الذى بالركن الغربى اليمانى من الزيادة , وكان إسمه باب الفهود ثم إشتهر بباب القطبى, وهو الى اليوم كذلك لأن مساكنهم كانت عنده ومنه يأتون المسجد الحرام. وآخر رجل منهم عبدالكريم القطبى كان أسود اللون أمه زنجية, كان يأوي المقاهى بالخريق وقد مات سنة 1270ه (1853 – 1854م) عقيما, فيقال كان له أخت تسمى سعادة كانت تحت رجل يقال له عبداللطيف فاغية من أرباب الجوق والأغانى يتصل ببعض الوجهاء فأثبت أن زوجته سعادة المذكورة أخت عبدالكريم المذكور وكان له ولد منها يسمى عبدالنبى فولدت إبنا آخر سماه عبدالكريم بإسم خاله, وأستولى على جميع أوقافهم. وقد ماتت سعادة وخلفت إبنيها عبدالنبى وعبدالكريم, مات عبدالكريم عقيما وعبدالنبى بآخر رمق, وله إبن إبن إسمه حسن بن على بن عبدالنبى فاغية. وبيدهم من أوقاف بيت القطبى ماأبقت يد العدوان. فسبحان من يرث الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين.




ومن البيوت المنقرضة بيت المرشدى يقال لهم المراشدة كما كان يقال القطوب لبيت القطبى والطبور لبيت الطبرى ويقال الآن المرادة – بتشديد الدال – لبيت ميرداد. وأول من قدم مكة من بيت المرشدى مرشد الدين العمرى نسبا, قدم من شيراز فى أوائل القرن العاشر. ومن أبنائه الشيخ عيسى كان حسن الخط, جميع طرازات المسجد الحرام بخطه, ثم ابناه الشيخ عبد الرحمان والشيخ أحمد, أما الشيخ عبدالرحمان فقد سبق ذكره, وأما الشيخ أحمد فقد كان أيضا من الفضلاء وكان يتولى القضاء نيابة بمكة ولذلك إشتهر بالقاضى أحمد بن عيسى, وكانت داره بسويقة.


وإنى رأيت فى تاريخ الشيخ على الطبرى المنقطع فى أواسط القرن الثانى عشر إذ يعدد الآبار الموجودة بداخل مكة. قال : ومنها بئر سويقة تحت دار الشيخ أحمد المرشدى. وعليه فقد كانت داره موضع الدكاكين الجديدة الواقعة على يمين الذاهب من سويقة الى باب الزيادة الى المسجد الحرام التى هى الآن فى إستحقاق بيت عبدالشكور المدنى وبيت الشوربجى. واشتهر من بيت المرشدى بالفضل أيضا الشيخ حنيف الدين ابن الشيخ عبدالرحمان والمتولى الفتوى بعده الشيخ إمام الدين ابن الشيخ أحمد المتولى الفتوى أيضا بعد حنيف الدين. ثم لم يشتهر منهم أحد لكن مكانتهم ووظيفتهم محفوظة الى أن إنقرضوا أواخر القرن الثانى عشر. ومما ينسب إليهم المرشدية قرية من قرى مر الظهران ذات عين لابأس بها هى بقرب الشميسى من طريق جدة ويذهب إليها منه.




وبيت إبن ظهيرة – بالتصغير – القرشى المخزومى وهو بيت قديم لا أعلم أوله, وكان منهم علماء أفاضل فى المذاهب الأربعة . وكانوا هم وبيت الطبرى وبيت النويرى القائمين بالخطابة بالمسجد الحرام لايشاركهم فيها غيرهم الى حدود عام 1041ه (1631 – 1632م) وفيهم قضاة ومفتون, ومنهم القاضى أبو السعود ابن ظهيرة الذى طاف بالسلطان قايتباى لما حج عام 884ه (1480م) وكان يلقنه الأدعية, وعى ذلك فهو خير سلف للموطوفين. ومنهم الشيخ على بن جار الله بن ظهيرة كان مفتى الحنفى أول القرن الحادى عشر. وكان منهم يومئذ كتبة المحكمة الشرعية فى ذلك العصر كما يدل عليه ماهو مذكور فى ترجمة الطاغية عبدالرحمان بن عتيق فى خلاصة الأثر. وقد إنقرضوا وآخر من عرف منهم الشيخ أحمد الحنبلى, كان إمام مقام الحنبلى إلى أن توفى من ثلاثين سنة تقريبا. وكان فى صباه من شياطين الإنس ولما كبر صار من خيار الناس, وخلف ابنا صالحا فى الإسم غير صالح سيرة تمضى أكثر أيامه محبوسا الى أن مان عقيما.




وبيت المنوفى قدم جدهم الشيخ محمد بن أحمد المنوفى الشافعى مكة أول القرن الحادى عشر وكان عالما فاضلا فأشتغل بالتدريس والإفادة والإستفادة بالمسجد الحرام ثم سافر ودرس بدمشق. وكانت له قصة مع أهل الشام ذكرها فى خلاصة الأثر وترجمه ابن معصوم فى السلافة وقال : هو جدى لأمى. وترجم إبنه عبدالجواد المنوفى.وكانلبيت المنوفى حظوة عند أمير مكة يومئذ الشريف زيد بن محسن بن حسين بن الحسن , وبها حصلوا على وظيفة الإمامة وشاركوا الطبريين فى المقام الإبراهيمى ثم فى الخطابة. وكانت له ضجة حتى أنه خطب مرة ثم لزم الحال أن الشريف الذى أعطاه الوظيفة أمره بالتخلى عن الصلاة وصلى غيره. ويروى عن بعض المعمرين أنه كانت عادة أمراء مكة أن لا يجلس معهم فى الروشن يوم الجلوس العام سوى بيت الطبرى الى زمن الشريف زيد فكان يوم جمعة وحضر الطبريون فوجدوا المنوفيين قد أخذوا مجلسهم ولم يفسح لهم فاصطفوا تجاه الأميروأنشد كبيرهم هذين البيتين:




كانت بنى حسن مجالسكم بها زين الرجال يزين عند خطابها


وإذا تقدمت القحوف وأخرت شم الأنوف فدورها أولى بها




ورجعوا القهقرى ولم يرجع منهم الى مجلس الأمارة أبدا – رحمهم الله تعالى – وكان بيد بيت المنوفى وظائف جمة : رباط العباس الواقع عند الميلين الأخضرين محل الهرولة فى السعى بين الصفا والمروة. وقد إنقرض رجالهم وبقيت إمرأة فقيرة . وذكر الشيخ عبدالله أبو الخير إبن الشيخ أحمد ميرداد فى كتابه نشر النور والزهر فى تراجم أهل مكة المشرفة من القرن العاشر الى القرن الرابع عشر : بيت المنوفى بمكة بيت علم وخطابة وفضل ورئاسة ولم يبق منهم الآن فى زماننا إلا إمرأتان هما ناظرتان على الخلاوى التى برباط العباس , وبيدهما دفاتر الأوقاف السلطانية , وقد فقد منها فى هذا الزمن . إنتهى .




بيت الباطشة : جدهم السيد صادق بن أحمد بن محمد ميرباد شاه صاحب الحاشية على البيضاوى من كبار أهل التحقيق أخذ الفتوى بعد الشيخ حنيف الدين المرشدى المتوفى سنة 1067ه (1656 – 1657 م) بالمدينة المنورة . وهو أخذ الفتوى سنة 1044 ه (1634- 1635م) بعد أبيه الشيخ عبدالرحمان المقتول 1037ه (1628م) وكما مر الى سنة 1044ه (1634 – 1635م) لعله كان يباشرها بدون تقليد سلطان. وتوفى السيد صادق سنة 1079 ه (1668 – 1669م) وولى الفتوى بعده الشيخ إمام الدين ابن الشيخ أحمد بن عيسلى المرشدى الى سنة 1085 ه (1674م) وبعده الشيخ إبراهيم البيرى وكان هذا من أكابر الفضلاء , له الحاشية الشهيرة على الأشباه والنظائر لإبن نجيم. ولانعلم له نسلا بمكة المكرمة , كان له ولد نجيب توفى فى حياته وحزن عليه وهو كان عزل عن الفتوى زمن الشريف بركات بن محمد بن إبراهيم بن بركات بن أبى نمى لما كان بينه وبين الشيخ محمد بن سليمان المغربى الآخذ بزمام الأمور أيام الشريف بركات. وكان الشريف يومئذ بمنزلة الصفر. وتوفى الشيخ إبراهيم البيرى عام 1099ه (1688م). وقد حرف الناس لفظة باد شاه بباطشة وصاروا يقولون لذرية الشيخ صادق المذكور بيت الباطشة والبواطش . وآخر رجل منهم كان إسمه السيد عبدالله باطشة من سكان حارة الشامية ومن أبطالها فى الهوشات . وكان بيتهم بحارة الشامية موضع دار السيد على نائب الحرم اليوم خرب وأستبدلوه بغيره . وقد مات السيد عبدالله المذكور وخلف بنات بعضهن موجودات .




بيت عتاقى : قدم عتاقى أفندى من الروم فى منتصف القرن الحادى عشر وتولد له بها إبنه عبدالله أفندى عتاقى زاده فطلب العلم وأشتهر فضله وتولى فتوى الحنفى بعد الشيخ إبراهيم البيرى , ومكث مفتيا الى أن توفى سنة 1108 ه (1696 – 1697 م). وكان له ابن يسمى أسعد أفندى عتاقى . وكانت ذريتهم الذكور موجودين بمكة الى أوائل القرن الثالث عشر. وكان لهم عقار وقف ودور وبساتين بمكة والطائف وثروة عظيمة , ومنها دور ودكاكين فى ساحة قاعة الشفاء من حارة الشامية , ومنها دار عظيمة عند مدخل زقاق رضوان بك بسويقة. وهى كلها بيد رجل إسمه زينى عيد – لعله من ذريتهم من البطون – ومنها الدار التى بناها المفتى عبدالله أفندى عتاقى المذكور بجنب دار الخيزران بقرب الصفا ولكنها إنتقلت عنهم. وأعرفها بيد الشيخ عباس بن عبدالعزيز ميرداد وأحترقت فباعها أولاده وأشتراها أحد الجاويين وعمرها فهى الآن من أوقاف الجاوى.




بيت السنجارى :


أول من عرف منهم بمكة الشيخ تقى الدين السنجارى بن يحى بن إسماعيل بن عبدالرحمان السنجارى. كان عالما فاضلا ترجمه ابن معصوم فى السلافة لكنه حط من قدر عقبه فتعقبه على بن تاج الدين بن تقى الدين المذكور , كما ذكره فى خلاصة الأثر . ولهم عقار ووقف الى الآن مشهور باسمهم وهو حوش بأول زقاق المسفلة الموصل إليها من سوق الصغير عن يمين الذاهب فيه, وقبالته عن يسار الذاهب الحوش المعروف بحوش العمرى مشتمل حوشهم على بيوت مطلة طاقاتها على أول الهجلة محل بيع الحشيش والبرسيم , وهو اليوم بيد ذريتهم من البطون بيت خوقير.




بيت حميدان :


كانت لهم صولة آخر القرن الحادى عشر وأول الثانى عشر. وأظن أن أصلهم من الغرب , كان منهم الوزير عثمان حميدان المتوفى سنة 1123ه (1711م) وهو الذى أنشأ البستان الذى عند بركة ماجن وكان يقال له المنشية . وكان لهم عقار عظيم بمكة وجدة والطائف كله قد تناقلته الأيدى , ومنه الرباط المخصوص للنساء الذى بعلو حارة الشامية . ولهم عقار بيد أولاد المرحوم الشريف منصور بن يحى بن سرور وهم من بطونهم , فإن أم الشريف منصور منهم. وكان لهم ذرية معاتيق منهم سليمان حميدان وإبن أخيه وقد توفيا. ومن بطون هؤلاء بيت الفوال بسوق الصغير أستولوا على العقار الذى كان بيدهم وهو بسوق الصغير بقرب الدكاكين وقف الشيخ تاج, يسكنه جزارة وخضرية.




أما السادة البخاريون :


الذين كانوا أئمة مقام الحنفى فلا نعلم لهم خلفا إلا أن يكون الصاغة أولاد السيد عبدالله بخارى .




وكذا بيت أبى سلمة والنويريون :


إلا أن يكون السادة الوقادون منهم. والله أعلم وهو الباقى بلا زوال.






أما البيوت الموجودون فنأتى بالمشهور منهم :




منهم الشيبيون :


صاحبو مفتاح الكعبة, أى آل شيبة بن عثمان بن أبى طلحة الحجبى. وإسم أبى طلحة : عبدالله بن عبدالعزى بن عثمان بن عبدالدار بن قصى. أخذ شيبة المفتاح لما مات ابن عمه عثمان بن طلحة بن أبى طلحة. قال الحافظ ابن حجر : إن أبا طلحة كان له ولدان عثمان وطلحة , أتى عثمان بشيبة أتى طلحة بعثمان الذى أسلم مع خالد بن الوليد . وكان بيده المفتاح يوم فتح مكة أخذه منه النبى صلى الله عليه وسلم ثم رده إليه لما نزلت (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها) وقال صلى الله عليه وسلم يومئذ (خذوها يابنى أبى طلحة خالدة تالدة , لاينزعها منكم إلا ظالم) .


والحجابة فى الأصل لكل بنى عبدالدار وأختصت ببنى أبى طلحة منهم بهذا الحديث , ثم أختصت ببنى شيبة لأن عثمان بن أبى طلحة مات عقيما وهى الى اليوم فى بني شيبة . قال الشمس الحطاب المكى المالكى : ولا التفات الى قول بعض المؤرخين إن عقبهم إنقطع فى خلافة هشام فإنه غلط. فقد قال مالك وهو ولد بعد هشام بنحو عشرين سنة : لايشرك مع الحجبة فى الخزانة أحد لأنها ولاية منه صلى الله عليه وسلم . وذكر ابن حزم وغبن عبدالبر جماعة منهم فى زمانه , وهم عاشا الى مابعد النصف من المائة الخامسة. وكذا ذكر العلامة القلقشندى وعاش الى أول المائة التاسعة جماعة منهم أجتمع بهم بمكة. ولادلالة لزاعمى ذلك بإخدام سيدنا معاوية – رضى الله عنه – عند الكعبة عبيدا لأن إخدامها غير ولاية فتحها كما هو معلوم. وكثير يقع فى كلام المؤرخين كالأزرقى والفاكهى ذكر الحجبة ثم الخدمة بما يدل على التغاير.


وأما نزع بعض الملوك الأشراف المفتاح من صاحبه وإعطائه لآخر منهم فلم يصدق عليه أنه نزعها منهم. وكذا فى أيام الشريف عون الرفيق نزع المفتاح من الشيخ عبدالرحمن بن عبدالله ودفعه الى إبن عمه الشيخ محمد صالح بن أحمد . وقد إنحصر نسل شيبة اليوم فى ذرية الشيخ محمد بن زين العابدين الشيبى الذى كان أول القرن الثالث عشر صغيرا قاصرا وتربى فى حجر الشيخ محمد الشامى من التجار المثريين, لعله كان وصيا عليه. فجميع الشيبيين الموجودين اليوم من نسل الشيخ محمد زين العابدين المذكور. فصاحب المفتاح اليوم – على أصولهم – أكبر سنا الشيخ محمد صالح ابن الشيخ أحمد ابن الشيخ ابن الشيخ محمد ورديفه الشيخ عبدالقادر ابن الشيخ على ابن الشيخ محمد المذكور, وله ابنان الشيخ حسن والشيخ عبدالله , والشيخ محمد صالح له ابن واحد وهو الشيخ محمد. والساكنون اليوم بقرية الهدا الشيخ محمد سعيد والشيخ عبدالغنى ابنا الشيخ عبدالله بن محمد, كان لهم أخ توفى غائبا بتونس اسمه الشيخ زينى , وكان لهما أيضا أخ هو الكبير الشيخ عبدالرحمن صاحب المفتاح قبل الشيخ عبدالرحمن الشيخ عمر ابن الشيخ جعفر ابن الشيخ محمد المذكور , وقبله كان الشيخ عبدالله ابن الشيخ محمد, وقبله أخوه الشيخ أحمد . ومن الجائز أن يوجد لشيبة ذرية آخرون هاجر أباؤهم للآفاق وبقوا هناك فتناسلوا, لكننا لم نسمع بشىء منه ولاحفظت التواريخ مثله وهو مما يثابر عليه . وذكر العلامة الشيخ الملا على القارئ فى شرحه على شرح نخبة الفكر فى مصطلح الحديث الأثر حكاية مناسبة إشتباه الأسماء والألقاب : أن رجلا من أهل اليمن ادعى أنه شيبى وأقام شاهدين عند قاضى مكة شهدا على السماع بأنه من ذرية بنى شيبة وأنه أكبر العائلة وحكم له بذلك , وقارب أن يأخذ المفتاح ولكنه أدركته منيته فمات وتخلصوا منه, وفى زماننا جاء رجل من الغرب تونسى وادعى ذلك وأبرز حجة محكوم له فيها بأنه شيبى وأستدعى فى مشاركة ومزاحمة بنى شيبة فى مخصصاتهم وجميع مصالحهم . وعند التدقيق فى الحجة المذكورة فى دار الفتوى بالآستانة دار السلطنة لم تصلح لأن تكون مداراً للعمل , وأمر شيخ الإسلام بإبطالها وعدم إعتبارها. وصار التعميم إلى النواب فى جميع الممالك العثمانية لعدم استماع هذه الدعوى إلا فى محكمة مكة . ومنشأ ذلك أن الشهادة على النسب يجوز أن تكون على التسامع والشهرة , وقد يشتهر الإنسان بأنه من قوم وهو مولى لهم أو خادم , وهو مشاهد فى زماننا.


أم الشيخ محمد الشامى الذى سبق أنه ربى الشيخ محمد الشيبى فمن ذريته رجل من الصاغة أشتهر وكان له أيضا إبنه يحي شامى الذى كان عطرجيا بباب السلام , وبنته فاطمة شامية تزوجها المرحوم الشيخ جمال لبنى إبن الشيخ عبدالله لبنى المار ذكره , ومنها أولاده محمد وعبدالله وعمر وعلى , ومنها آلت لهم الدور بباب السلام من أوقاف السلطان قلاوون.




ومن البيوت القديمة بيت الريس : ذرية الشيخ على بن محمد بن داود البيضاوى . قدم مكة من شيراز عام قدوم فيل العراق وتزوج بنت الشيخ سالم بن ياقوت الذى كان مؤذناً وقائماً بخدمة بئر زمزم فى حدود سنة 730ه (1330م) فرزق منها ذرية صالحين بقيت خدمة البئر عندهم إلى اليوم , وكان يقال لهم


بيت الزمزمى : فمنهم أفاضل كثيرون منهم الشيخ عبدالرؤوف والشيخ عبدالعزيز وإبنه محمد من أهل القرن الحادى عشر , والشيخ محمد صالح من أهل القرن الثالث عشر . غلب عليهم بيت الريس لأن رئاسة المؤذنين عندهم فلا يؤذن المؤذنون فى المنارات حتى يسمعوا أذان الريس فى قبة زمزم. وهم يدعون الإنتساب الى آل الزبير بن العوام حتى الصلحاء منهم , والمؤمن مصدق فى نسبه .






بيت نائب الحرم : يقال إنهم من سادات أهل الشام بحسب الأصل - والله أعلم – ومعنى نائب الحرم أنه نائب فى أمور المسجد عن الأمير مثلا . فإنه كان يقال للوالى شيخ الحرم والحرم غلب علي المسجد الحرام . والوظيفة تكون لأكبرهم سناً ومن يليه سناً فهو قائم مقامه. عندهم أوامر سلطانية بذلك ووظيفتهم هذه عبارة عن رئاسة على جميع موظفى المسجد الحرام من كناس وبواب وفراش وإمام وخطيب ومؤذن, لا كما يتوهم أنه نائب شرعى , بناء على أن جميع الحكام الشرعيين فى الممالك العثمانية نواب عن شيخ الإسلام أو عن أحد القضاة . وكل واحد من هذه العائلة ولو مولوداً لايخلو عن وظيفة بالمسجد الحرام . والذى عرفنا بقدوم عائلتهم وإشتهارهم بهذه الشهرة حكاية فى بعض كتب تاريخ الطبريين وكان فى أوائل القرن الثانى عشر . قال : ومما اتفق فى زماننا أنه فى ليلة ختم التراويح فى خصفة الشريفة فلانة تدافع السيد أحمد نائب الحرم مع الشيخ عبدالقادر الطبرى فى التقدم فى المكان فى الجلوس حتى طاحت عمائمهما فى الأرض . وبعد أن أتم الحكاية أخذ يبين من له حق التقدم فى المراسم السلطانية التى تصير بالمسجد الحرام وأن بيت الشيبى هم أحق بالتقدم على جميع أهل المناصب , الى آخر ماقال . ورأينا فى زماننا من يكادون أن يتلاطموا أو يتلاكموا فى المجالس وإن كانت غير رسمية , وماذاك إلا لعطلهم عن الفضل وظنهم أن بذلك يشرف قدرهم وتحفظ مكانتهم . اللهم اهدنا إلى سواء الصراط .






بيت العجيمى : أول من إشتهر منهم العلامة والرحالة الفهامة أبو الإخلاص مولانا الشيخ حسن بن على العجيمى وشهرته عند أهل الآفاق من الأفاضل أكبر من شهرته بين أهل مكة . فإنه كان – رحمه الله تعالى – كثير التلقى والإجتماع والإجازة والإستجازة من أهل الآفاق الواردين مكة لأداء الحج من كل فج , فلا تكاد تجد سنداً من سندات العلوم إلا وتتصل سلسلته به – رحمه الله – ولد فى شهر ربيع الأول سنة 1050 ه (جوان 1640م) بمكة المكرمة. وتوفى بالطائف فى شوال سنة 1113ه (مارس1703م) . ترجم نفسه – رحمه الله – فى تعليقة له سماها إسبال الستر الجميل , على العبد الذليل , نسبها بعض حفدته لنفسه وإسمها يشعر بأنها له . وقد إجتمع بالشيخ عبدالغنى النابلسي سنة 1105ه (1693 – 1694 م ) وماأجازه به نظما هو وبنيه , وقد ذكر لنفسه فيها سبع بطون كلهم مكيون وأنهم كانوا شافعى المذهب تحنفوا وأبوه الشيخ على كان مؤذنا بالمقام الحنفى . وهم الآن من قدماء الأئمة فى المقام الحنفى , وأوا من دخله منهم الشيخ حسن المذكور . وكانت لهم مساكنهم فى شعب على كما يدل عليه قوله فى تلك التعليقة إنه ولد هناك . أما الآن فمساكنهم بحارة الشامية بالزقاق المسمى قديما بزقاق الناشف ويخرج الى حارة القرارة .


وكان منهم الشيخ عبدالحفيظ العجيمى أحد علماء القرن الثالث عشر ممن يقوم بفتوى الحنفى بعد شيخه الشيخ عبدالملك القلعى . وتولى القضاء نيابة بمكة المكرمة مرات . وكان منهم الفاضل الشيخ درويش أمين الفتوى زمن الشريف حسين . ومنهم الشيخ عبدالحفيظ غير الأول هو وأخته الشيخة أم الحسين ولدا الشيخ حسين العجيمى وأمها من ذرية الست نجم النساء من ذرية الشيخ تاج الدين المالكى الشهير بابن يعقوب . وبهذه المناسبة استولى ذريتها على الدارين والقهوة التى عند مدخل زقاق الوزير عن يمين الذاهب الى سوق الليل بعد أن يمر تحت السقيفة وفى أول زقاق الصينى.




بيت الزرعة : قال فى النشر : هو بيت قديم رفيع البنيان , أهل علم وثروة وعلو شأن أصلهم من الهنود الفتن . وكانوا هم وبيت شمس وبيت الريس وبيت المرغنى وبيت ميرداد وبيت المفتى من الذين حازوا الكتب الكثيرة المعتبرة القديمة الجميلة خصوصا تآليف أهل مكة كتآليف الشيخ محمد جار الله بن ظهيرة وإبنه المفتى الشيخ على والشيخ عبدالرحمان المرشدى وإبنه الشيخ القطبى وبيت علان وبيت الطبرى وبيت الحطاب وبيت القلعى وبيت سنبل ولكن الآن دثرت ولم يبق منها إلا نزر من جم وذلك لسبب بخلهم من عدم إعارتها لأهلها لأجل القراءة فيها ونسخها حتى يصير منها نسخ متعددة . قال الشيخ جعفر لبنى – رحمه الله – أول من جاءنا التاريخ بخبره منهم الشيخ محمد بن أحمد الزرعة الذى دخل على الشريف بركات بن محمد بن إبراهيم بن بركات حين ولى مكة أواخر القرن الحادى عشر وتمثل بين يديه بآية (أم يحسدون الناس على ماآتاهم من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما) فأستبشر يومئذ بذلك . ثم كان من قتله . وكان منهم تجار أهل ثروة بالطائف إلى زمن الوهابية . وكان إفتدى رجل منهم يومئذ كثيرا من أهل الطائف بماله من الوهابية . ولهم بالطائف عقار معروف لكنه إنتقل إلى غيرهم . ومنهم الشيخ أبوبكر الزرعة شاعر شهير فى القرن الثالث عشر وولداه الشيخ محمد والشيخ محمد على من أئمة مقام الحنفى . وكان الشيخ محمد رئيس الخطباء ومنهم الشيخ تقى الدين الزرعة كان إماما أيضا وكان من أماثل المطوفين ساكنا بحارة القشاشية وقد مات وله ذرية إشتهروا ببيت تقى ولم يبق لهم من عقار أسلافهم سوى دار بمكة بخط المدعى بعيد رأس الردم ذاهبا إلى المعلا عن يمينك عند رأس الزقاق المشهور بزقاق غراب , وتحتها حوطة ذات محراب من المآثر القديمة . وذلك الموضع اليوم مشهور بإسم الجودرية وسوق بيشة . ومن عقاراتهم داران بحارة الشامية هما اليوم بيد بيت المرغنى – وهم من بطونهم – إحداهما بزقاق رضوان بيك كان ساكنا بها السيد على بن محمد ابن عبدالله المرغنى , والآخر بخط سويقة فى مابين باب الزيادة وباب القطبى.




بيت ميرداد : الذين منهم حضرة العلامة الشيخ أحمد أبو الخير ابن المرحوم الشيخ عبدالله بن صالح ميرداد . وهم عائلة كبيرة أغلبهم أئمة بالمقام الحنفى ومشيخة الخطباء فيهم لاتتجاوزهم فى الغالب . والذين إشتهروا بالعلم منهم هو الفاضل المذكور وأبوه , وإبنه الشيخ عبدالله لابأس به وأيضا المرحوم الشيخ محمد على ابن الشيخ سليمان ميرداد المتوفى سنة 1294ه (1877م) قبل أن يبلغ الأربعين , وخلف ولدين أحدهما الشيخ أمين لابأس به والآخر محمد صالح غائب بالهند مدة طويلة . والذى يظهر من شهرتهم بمرداد أنهم سليمانيون من الأفغان بالأصل . ولم ير لهم سلفاً قديماً فى تواريخ مكة فلعل إبتداء شهرتهم كانت أول القرن الثالث عشر.




بيت سنبل : لكن هؤلاء إشتهر منهم أفاضل فى القرن الثانى عشر من أجلهم مولانا المرحوم الشيخ طاهر سنبل . فإنه من محققى وقته . وتوفى الشيخ طاهر المذكور بالطائف سنة 1218ه (1803 – 1804م) وله ذرية بمكة وبالمدينة . وكان للشيخ طاهر خمسة من الذكور عبدالمحسن وأسعد وأحمد ومحمد وعبدالوهاب وواحدة من الإناث . فأما عبدالمحسن فذريته موجودة بالمدينة , وأما أسعد فذريته بعضهم بمكة وبعضهم ببلاد جاوة , وأما أحمد فمات عن ولدين عبدالشكور وطاهر , مات عبدالشكور عقيما وذرية طاهر موجودون بمكة, وأما عبدالوهاب فأنقرضت ذريته, وأما الأنثى فصالحة ماتت عن أولاد البطون. وهم الآن ماينوفون عن مائة بمكة.






بيت المفتى : وهم عائلة كبيرة فيهم من هو من أهل الأدب واللطف , وأشتهروا بهذا اللقب لأن فتوى الحنفى بقيت فيهم ماينوف عن ثمانين سنة . وأصلهم من الهنود الفتن التجار أهل الثروة كما تشهد بذلك أوقافهم وعقاراتهم . وأول من ظهر منهم بين أهل مكة أبوبكر بن عبدالقادر بن صديق ظهر فى النصف الثانى من القرن الحادى عشر وربما قيل له شيخ الهنود . رأيت ذلك فى تاريخ الطبرى وغيره, وأنه كان من أهل الخير والبر لأهل مكة يحب خدمتهم وأسداء المعروف لهم , فكان يداخل الحكام ويقوم كثيرا بتقسيم مايرد لأهل مكة من جراية وصدقات بنفسه لا فى مقابلة شئ, حتى اشتهر بذلك وصار معروفا عندهم. ثم تزوج ببنت الشيخ حسن عجيمى – المار ذكره – وتولد له منها الشيخ عبدالقادر أفندى المفتى فأخذ عن جده المذكور العلوم وبه تخرج فكان من أفراد أهل زمانه علما وأدبا.


وفى عام 1106ه (1694 – 1695م) صار من الخطباء فى قصته على ما سردها الطبرى والسنجارى وغيرهما أن رجلا اسمه صبغة الله كان له وظائف شتى وكبر ولم يكن له ولد وهو من عائلة قديمة , وكان يختلف إليه غلام من أولاد الحارات يخدمه فنزل معه إلى المحكمة الشرعية وفرغ له جميع الوظائف التى بيده. وسمع بذلك وجوه مكة فلم يرضوه وأجتمعوا على الرجل وعنفوه فقال : أنا رجل فقرت وهذا يخدمنى , فعرفوا أنه مختلط فأتوا به الى المحكمة وأبطلوا ذلك الفراغ وحجروا عليه ورتبوا له نفقة كل يوم قرشين وتفرقوا الوظائف .


فأخذ الخطابة الشيخ عبدالقادر المذكور وخطب أول خطبة خطبة حافلة بليغة أقر له بذلك فضلاء عصره . ثم بعد سنين توفى المفتى عبدالله أفندى عتاقى زاده فتوجهت إليه الفتوى سنة 1108ه (1696 – 1697م) بهمة أبيه وإشارة جده لأمه الشيخ حسن العجيمى . ومكث مفتيا الى سنة 1118ه (1706م) – فتقلدها الشيخ تاج الدين بن عبدالمحسن القلعى بأمر سلطانى جاء به بنفسه من دار السلطنة . ولما وصل ينبع وقد أظله شهر رمضان نزل من المركب وركب النجائب إلى مكة حتى أدرك ليلة ختم السلطان وتصدر به فى المجلس السلطانى . ثم بعد سنتين رجعت الفتوى إلى الشيخ عبدالقادر بأمر سلطانى أيضا, وبقيت عنده إلى أن توفى 1138ه (1725 – 1726م) فتقلدها إبنه يحى وتوفى سنة 1141ه (1728 – 1729م) ثم تقلدها الشيخ عبدالمجيد ابن الشيخ تاج الدين القلعى مدة يسيرة, ثم تقلدها الشيخ على مفتى بن عبدالقادر ثم رجعت الى المذكور إلى أن توفى سنة 1187ه (1773م) فتقلدها الشيخ عبدالقادر بن يحى إلى أن توفى سنة 1192ه ( 1778م) فتقلدها يومئذ الشيخ عبدالملك ابن الشيخ عبدالمنعم ابن الشيخ تاج الدين القلعى . وتبين من هذا أن الفتوى إنما دخلت بين هؤلاء عام 1108ه (1696 – 1697م) وخرجت ولم تعد عام 1192ه (1778م) فهى أربع وثمانون سنة , فيها المدة التى تولاها الشيخ تاج الدين وابنه الشيخ عبدالمحسن القلعى.




وفى كتاب نشر النور والزهر : اعلم أن الذين تولوا الإفتاء بمكة من بيت المفتى أربعة أشخاص أولهم المفتى عبدالقادر بن أبى بكر , وكان إبتداء تقلده سنة ثمان ومائة وألف , وثانيهم المفتى يحى بن عبدالقادر المذكور, وثالثهم على بن عبدالقادر أيضا , ورابعهم عبدالقادر ابن المفتى يحى ابن المفتى عبدالقادر بن أبى بكر بن عبدالقادر وهو آخر المفتين منهم. وبيت المفتى الموجودون الآن من ذريتهم إلا أنهم كلهم أولاد الظهور منهم من نسل المفتى على فقط, كما يوجد ذلك فى شجرة نسبهم المحفوظة لديهم . وبقى اللقب – أعنى لفظ المفتى – فى بيوتهم إلى الآن , كما أن الفتوى مكثت عندهم قريبا من قرن ولم يتيسر ذلك لغيرهم , انتهى.






بيت ابن علان : ونسبتهم إلى الصديق احتفت بقرائن كثيرة. وقد نظمها أحد أجدادهم وهو الشيخ أحمد شهاب الدين بن إبراهيم الذى كان من أئمة التصوف بمكة فى القرن الحادى عشر وإبن أخيه الشيخ محمد بن علان كان من أفراد وقته علما وفضلا وهو الذى اختاره لتدريس البخارى فى جوف الكعبة أيام عمارتها الأخيرة بعد أن هدم السيل جوانب منها سنة 1040ه (1630 – 1631م) ونسلهم باق إلى زماننا. بقى منهم رجل اسمه أحمد بن علان.






بيت الوشقلى : بيت ليس بالقديم لكنهم أهل ثروة وحماسة. أصلهم روم من بلدة تسمى أوجاق معروفة , وأول من عرف منهم السيد على الأوجاقلى كان من مشاهير التجار أيام دولة الشريف غالب بن مساعد أى أول القرن الثالث عشر . وهو الذى بنى دارهم العجيبة الشكل فى مكة المكرمة بحارة الشبيكة عند رأس زقاق بافضل . وخلف ابنين عبدالله وحسن , فعبدالله خلف عمر الذى توفى شابا ولم يعقب, وحسن هو الذى تزوج من بيت ابن علان فتولد ابنه على وقد مات . والموجود اليوم غلام يافع وهو ابن على أوعمر.






بيت القنق : لم يتبينوا إلا فى أوائل القرن الثالث عشر . وأصل شهرتهم بيت ميناه – بميم مفتوحة ممالة نحو الكسرة ثم ياء ساكنة ثم نون بعدها ألف – وقد تزاد بعدها هاء . وكانواصاغة , كانت لهم الدار بحارة الشامية ذات السقيفة التى تحتها القهوة المجاورة لدارنا من شام . ومعنى قنق بلسان الأفغان أصم. وأسباب ظهورهم وماحصلوا عليه من ثروة الشيخ أحمد تركى شيخ المطوفين فى زمانه. وكان من أمره على ماأخبر به المرحوم الشيخ حسين بن إبراهين قنق أنه كان رجل بخارى من التجار المجاورين بمكة أشترى جارية من بيت القنق تسرى بها فولدت له ابنا أسماه أحمد. وأدركته الوفاة فخاف على إبنه الضياع إذ لم يكن له قريب يؤدبه وعرف أن الجارية لاتعرف سوى مواليها الذين اشتراها منهم , فأوصى على إبنه الشيخ محمد قنق أبا الشيخ إبراهيم , فأخذوه وكفلوه وربوه أحسن تربية. وكان له غلام اسمه أحمد فكان غلمان الجيران يميزون أحمد هذا بأحمد تركى فأشتهر بها إلى أن كبر. وقد فنى مال أبيه فى ربايته , وكان نجيبا فأستخدم عند الشيخ سليمان أبى الفرج مدير دائرة الإمارة يومئذ فتوصل إلى معرفة قواعد خدمة الأمراء . فكان الشريف يعتمد عليه فى كثير من مهماته وأرسله مرة أو مرتين إلى دار السلطنة فنجح فى شغله, وتعرف فى ذهابه وإيابه لوالى مصر محمد على باشا.


ودخل صنعة الطواف وصار شيخ المطوفين , وبهذه الواسطة صار يتعرف بكبار رجال الدولة اذا قدموا للحج إلى أن كان مجئ محمد على باشا لمحاربة الوهابيين من مكة فداخله أتم المداخلة وكان هو من استعان به محمد على باشا فى الأمور التى خولت له القبض على الشريف غالب من غير أن ينتطح عنزان. وبذلك نال الحظوة عند الدولة . وكان الشريف يحى بن سرور بعد عمه الشريف غالب لايقطع أمرا بدون مشورته فكان نافذ الكلمة وحصل على ثروة عظيمة ووظائف جمة إلى أن توفى سنة 1235ه (1820م) عقيما.


وأستولى بيت القنق على جميع ثروته ووظائفه لأنهم قد تعرفوا بالحكام به. وكان حافظا لهم حق التربية . والذى استولى على ذلك هو الشيخ إبراهيم قنق. وقد مات وخلف ثلاثة أولاد عبدالرحمان وعلى وحسين. مات عبدالرحمان عن إبنه عمر , ثم مات عمر عقيما, ثم مات على عن أولاده عبدالرحيم وحسن , وإبراهيم مات محترقا فى دار احترقت ولم يتخلص منها. ومات عبدالرحيم عن أولاده وهم باقون, ومات حسن عن بنات, ومات الشيخ حسين عن إبنه أحمد, ثم مات أحمد عن بنات وعن ابنه حسين ثم مات حسين عقيما. والله الباقى.






بيت بافضل : من قدماء البيوت , فضلهم شهير ولهم تآليف فى فقه الشافعى . وأشتهر بهم الزقاق بحارة الشبيكة المصعد إلى جبل هندى من جهة رباط الشيخ تاج الدين الهندى النقشبندى لما فيه من عقارهم الوقف الشهير بهم . ولم يبق من هذا البيت سوى الفاضل الشيخ صالح بافضل, وكان له أخ يسمى عبدالله مات عن ابن صغير ثم ابنه صغيرا مات وأخت ماتت عن ذرية وأخت موجودة. وله ذرية صغار وهو من أفاضل الشافعيين اليوم بمكة مشتغل بالإفادة والاستفادة والتدريس بالمسجد الحرام.


وقال الشيخ عبدالله أبو الخير مانصه : صالح بافضل بن محمد بن عبدالله بن يحى بن عمر صاحب الوقف الشهير بمكة بوقف بافضل حسين الشافعى المكى, العالم العلامة النجيب اللوذعى النبيه المتفنن الكامل الألمعى , ولد بمكة المشرفة فى سبع وسبعين ومائتين وألف 1277ه (1860 – 1861م) وبها نشأ. وقرأ على الشيخ محمد سعيد بابصيل وغيره وحضر دروس السيد أحمد دحلان ثم لازم العلامة السيد بكرى شطا فتفقه عليه. ودرس بالمسجد الحرام وأنتفع به كثير من الأنام , ألف حاشية على شرح المنهج للعلامة ابن حجر الهيتمى تبلغ أربع مجلدات وله بعض رسائل . وهو من ذرية عفيف الدين بافضل الحضرمى الشحرى مؤلف المختصر فى الفقه . ومازال مشتغلا بالتدريس والإفادة إلى أن آن آوان الإرتحال, وناداه منادى الإنتقال, فتوفى بمكة فى سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة وألف 1333ه (1915م) ودفن فى المعلا وخلف ابنين وبنتا واحدة .






بيت القلعى : تقدمت الإشارة إلى الشيخ تاج الدين وإبنه عبدالمحسن وابن ابنه الشيخ عبدالملك, وأول من ذكر منهم الشيخ تاج الدين المذكور وكان إماما فى مقام الحنفى . وآخر الأفاضل من بيت القلعى هو الشيخ عبدالملك فإنه إنتهت إليه رئاسة العلم فى الحرم المكى وكان آية لاتدرك علما وعملا, وأدبا وفضلا. مات سنة 1228ه (1813م) ولم يعقب, بل كان له ولد إسمه عمر مات فى حياته والموجدون اليوم من ذرية عمه الشيخ عبدالمحسن أو أخيه الشيخ أسعد.






بيت عمر بن عبدالكريم بن عبدالرسول العطار : وكان رجلا عظيما فى العلم شهيرا فى الصلاح وحب آل البيت , مات سنة 1248ه (1832 – 1833م) وخلف ابنيه محمد وعبدالكريم , فعبدالكريم مات عن بنته الشيخة عائشة ومحمد مات عن إبنيه عمر وأبوبكر تزوج بعائشة ثم مات عقيما, وعمر مات وله أولاد صغار عند أخوالهم بيت البصنوى الذين هم بحارة الشامية. والدار التى بحارة الباب بقرب مواجهة مسجد خالد بن الوليد هى وقف المرحوم الشيخ عبدالكريم على إبنته عائشة ثم على معاتيقه وذريته, وكان له عتيق اسمه بلال عبدالرسول وابنه عبدالرحمان بلال الخياط بقرب باب العمرة, هو القائم اليوم بمصالح هذه الدار. وكان الشيخ عبدالحفيظ العجيمى يباشر الفتوى مع الشيخ عمر عبدالرسول إلى أن أفضت الى السيد عبدالله المرغنى حفيد السيد عبدالله المحجوب المدفون بالطائف وذلك سنة 1228ه (1813م) كان آية فى فقه الحنفية حافظا لمسائله, وكانت معرفته بما عدا الفقه من العلوم قليلة حتى أن طلبته كانوا يتعجبون من أجوبته. وكان رئيس العلماء يومئذ الشيخ عبدالله سراج كان عالما متفننا فصيحا فى الدرس يدرس خلف مقام الحنفى وكان نافذ الكلمة عند شريف مكة , وكان شريفها يومئذ الشريف محمد بن عبدالمعين بن عون وواليها عثمان باشا الكردى , لكنه لم يتول الفتوى مع كثرة تطلبه لها بقيت عند السيد عبدالله المرغنى إلى أن مات بعد الشيخ عبدالله سراج فتولاها السيد محمد الكتبى المصرى السيواسى جد السادة الكتبيين المعروفين فى مكة ومن الأفاضل المتضلعين فى الفنون. أخذ العلم بمصر عن شيخه السيد أحمد الطحطاوى صاحب الحاشية على الدار المختار ثم قدم مكة مجاورا زمن إمارة المرحوم الشريف محمد المذكور لمناسبة كانت بينهما فى مصر قبل أن يتولى الإمارة , ولما عزل عن مكة سنة 1267ه (1851م) وتولاها الشريف عبدالمطلب بن غالب عزله وأعاد المرغنى لكون المراغنة محاسيب على ذوى زيد, فلما أعيد الشريف محمد بن عون إلى مكة سنة 1272ه (1859 – 1860م) لم يعزل المرغنى بل أبقاه فيها إلى أن مات فأرجعها إلى الكتبى . ثم لما مات الكتبى فى حدود 1280ه (1863 – 1864م) وجه أمير مكة سيدنا المرحوم الشريف عبدالله باشا ابن المرحوم الشريف محمد بن عون الفتوى إلى الشيخ جمال , وهو رجل من الهنود الفتن من بيت منهم يقال له الشيخ عمر, فلذا يقال للشيخ جمال هذا الشيخ جمال شيخ عمر. وكان فقيها ماهرا تفقه على مشائخ أجلهم الشيخ عبدالله سراج, وكان هو رئيس العلماء بعد شيخه المذكور. وبقى مفتيا إلى أن توفى سنة 1284ه (1867 – 1868م) .




وتقلد الفتوى بعده الشيخ عبدالرحمن ابن المرحوم الشيخ عبدالله سراج ولم يكن تأهل يومئذ لذلك. لكن الملوك لهم أنظار عالية فى ترقية أولاد المحسوبين عليهم المنتمين إلى سدتهم. ولكنه – رحمه الله – كان صاحب فطنة ونجابة وهمة عالية , وكان ملازما دروس شيخه الشيخ جمال شيخ عمر المذكور إلى أن توفى. وكان يتفرس فيه الخير. وزار المدينة قبل موته بسنة فجعله وكيلا عنه فتعجب الناس من ذلك إذ كان غيره أجدر منه وهو السيد محمد الكتبى ابن المفتى سابقا . وكان أيضا الشيخ عبدالرحمن جمال بن عثمان جمال. فأكب – رحمه الله – على مطالعة كتب الفقه ومارس الفتوى فما مضت عن توليته مدة قليلة حتى صار فردا وبرع بروعا فائقا وظهر ظهورا عجيبا فكأنما عناه من قال : إن الهلال إذا رأيت نموه أيقنت أن سيصير بدرا كاملا


فأقر له قرناؤه بل وأعداؤه. وكان عظيم الهمة مع عفة النفس وعدم التنازل إلى سفاسف الأمور. مكث هو المفتى الحقيقى بمكة المكرمة صاحب البراءة السلطانية إلى أن توفى. وإنما تخلى عنها أحيانا وقام غيره بغير أمر سلطانى. فمن ذلك لما صار سيدنا الشريف عبدالمطلب بن غالب سنة 1297ه (1880م) فإنه عزله وولى السيد أحمد بن عبدالله المرغنى. وفى أقرب وقت ضعف أمر الشريف عبدالمطلب وتخلى السيد أحمد عنه فرجع لها الشيخ عبدالرحمن. ثم لما كان له مع الوالى عثمان باشا من الاتحاد ماغير عليه الشريف عون, وعزل عثمان باشا فكدره الشريف وعزله يوم قدومه من المدينة وولى بدله الشيخ صالح ابن الشيخ صديق كمال وبقى الشيخ صالح يفتى إلى أن كان على أخيه الشيخ على كمال من الشريف عون من تحقير وإهانة ماحمله على الإستقالة من الفتوى فتولى بدله الشيخ عباس بن جعفر بن صديق الحنفى المكى.




قال العلامة أبو الخير فى النشر : الشيخ عباس بن جعفر بن عباس بن محمد ابن صديق, ولد بمكة المشرفة ونشأ بها وأشتغل بالعلم وأجتهد ودأب, قرأ على والده وعلى الشيخ خليل طيبة ولازم العلامة السيد أحمد دحلان ملازمة تامة وتفقه على الشيخ صديق كمال وحضر درس اليد محمد حسين الكتبى فى الفقه. وتوفى بمكة المشرفة سنة 1320ه (1902م) ودفن بالمعلاة وأعقب أبناء خمسة وهم المفتى الشيخ عبدالله وجعفر ومحمد على وصالح ومصطفى ولم يكن أحد مشى على جادة والده إلا الشيخ عبدالله المذكور, وقد كان محمد على المذكور يطلب العلم أولا يحضر درس أبيه ثم تركه بالكلية. انتهى مختصرا.




ثم رضى الشريف عون على الشيخ عبدالرحمن وأرجع الفتوى إليه إلى أن كان ماكان من رجوع عثمان باشا إلى ولاية مكة عام 1309ه (1891 – 1892م) فكان مثل ماكان, وعزل عثمان باشا ثانيا وبقى الشيخ عبدالرحمن مدة ثم عزله وولى الشيخ عبدالله ابن الشيخ عباس المذكور, ثم صدر الأمر على الشيخ عبدالرحمن بمبارحة مكة فسافر الى مصر وتوفى بها سنة 1314ه فى رابع شهر رمضان (6 ديسمبر 1896م) وحزن أهل مكة عليه . وبقى الشيخ عبدالله بن عباس بن صديق مفتيا ولم يكن من أهل العلم ولاعرف بالطلب على أحد إلا بملازمته والده. وكان ممن يتعاطى المعاونة فى الدعاوى والدفوع وماأشبه ذلك إلى أن جاءت سنة 1325ه (1907 – 1908م) وكان الشريف عون قد توفى سنة 1323ه (1905م) وولى الإمارة بعده الشريف على باشا ابن الشريف عبدالله باشا وجاءت أوامر من السلطنة بإرسال وفد إلى صنعاء اليمن لنصيحة الإمام عن مخالفة الدولة فأرسل الشريف جماعة منهم الشيخ عبدالله المفتى المذكور فتوفى هناك فى شهر 29 رمضان سنة 1325ه (أكتوبر 1907م) ثم وجه الشريف على المشار إليه الفتوى إلى الشيخ عبدالله ابن المرحوم الشيخ عبدالرحمن سراج , ألبسه خلعتها صبيحة عيد الفطر بعد صلاة العيد.




والشيخ عبدالله هذا سافر مع أبيه وأقام بمصر مدة ورجع مكة مرة وحج ثم عاد. يقول : كان يطلب العلم هناك , وذهب إلى الهند وغاب فى مدة طويلة بدار السلطنة عند أمير مكة الشريف الحسين إذ كان هناك . وكان عوده إلى مكة فى شعبان سنة 1225ه (سبتمبر 1810م) قيل : كان عوده بإشارة من أمير مكة يومئذ الشريف على باشا. هذا وقد إستقصينا جميع من ولى مكة إفتاء من دود تملك الدولة العثمانية أرض الحجاز تبعا لفتح مصر.






بيت السني : أئمة فى مقام الحنفى ينسبون إلى جدهم محيي السنة قريب عهد وجدهم الأقرب الشيخ عبدالله السني نائب جدة فى حدود سنة 1280ه (1863 – 1864م).






بيت إلياس : وهم زمزميون سقاة الحجاج, وهم بيت قديم فى مكة من نحو مائتى سنة تشهد لذلك بعض حجج بيوتهم المعروفة فى حارة الشامية.






ومن البيوت بيت جمال الحريرى : منهم الشيخ عبدالرحمان بن عثمان جمال خال الشيخ أحمد أبى الخير ميرداد. وكان متميزا للفتوى, كما تقدمت الإشارة إليه.






ومنها بيت كمال : ومنهم الشيخ صالح بن صديق كمال. وبالطائف بيت كمال غير هؤلاء . منهم الشيخ بكر كمال وإبنه الشيخ عبدالله وهم أصهار الشيخ عبدالرحمان سراج.




وبالجملة فإن أغلب العائلات القديمة بمكة من الهنود الفتن أو غيرهم كبيت جلال وبيت خوج وبيت عبدالحق وبيت كاكة وبيت الطيب وبيت ملائكة وبيت شمس الدين وبيت قطب وبيت حبيب الله . أنتهى ماذكره الشيخ جعفر.










أقول : ومن مشاهير بيوت المجاورين بمكة بيت البصرى المنسوب إلى مسند الحجاز العلامة الفاضل والمحدث الكامل الشيخ عبدالله البصرى وقد مرت ترجمته. وكانت وفاته سنة 1134ه (1722م) وخلف ولده الشيخ سالم بن عبدالله البصرى وكان إماما محدثا جليلا معظما فى الحرمين جمع من الكتب العظيمة إلى كتب والده مالايحصى. وكانت كتبه فى غاية من الحسن والضبط والمقابله والخط الحسن مالايوجد عند غيره , وكتب الحديث التى عنده مرجع الكل وعمدة الآخذين فى الحديث. جمع مسندات والده وسماه الإمداد, بمعرفة علو الإسناد. ولما توفى عقب من نسله صدقة بن سالم البصرى تولى مشيخة الحارة.






ومنها بيت الفتة : بفتح الفاء والتاء المشددة آخرها هاء ساكنة . والمشهور منهم العالم الفاضل الشيخ إبراهيم بن محمد سعيد بن مبارك , ولد بمكة سنة 1204ه (1789 – 1790م) وبها نشأ وحضر دروس مشائخ الوقت كالعلامة محمد صالح الريس والشيخ عمر عبدالرسول والشيخ عبدالله سراج, ودرس بالمسجد الحرام إلى أن كبر سنه فلزم بيته. تولى القضاء بمكة المشرفة سنة 1283ه (1866 – 1867م) برأى أمير مكة الشريف عبدالله حين مات قاضيها. وكانت وفاة المترجم سنة ألف ومائتين ونيف وتسعين. والفتة لقب لعشيرته القاطنين بالطائف . أخبر المترجم بأن أهلهم من الفتن وأن لهم منذ أنتقلوا من فتن إلى الحجاز من ثلاثمائة سنة. قال فى النشر : وخلف المترجم ابنه محمد سعيد وأنتقلت إليه نظارة أوقاف السيد جعفر ميرك , فقام بشؤونها كما قد كان والده قائما بها قبل, ثم إنه مات عن ابنه محمد فنقلت إليه وقام بها كذلك , ثم انتقلت إلى مفتى مكة الشيخ عبدالله سراج فى وجوده إنتهى. ولما انتزعت نظارة الأوقاف من الشيخ محمد سافر إلى بلاد جاوة وجلس هناك وأصدر جريدة الوفاق فى سنة 1343ه (1924 – 1925م) وهى جريدة عربية إسلامية اهتمت بأخبار العالم العربى عامة والحجاز خاصة.






ومنهابيت الدهان : وهو بيت قديم بمكة وأصلهم من الفتن . كان جد هذه العائلة الذى قدم من الهند يتعاطى صنعة دهن السقوف وغيرها فعرف بالدهان. ذكره الشيخ أحمد أبو الخير العطار فى معجمه. والذى اشتهر منهم بالفضل والكمال العلامة الفاضل الشيخ أحمد بن أسعد بن أحمد بن تاج الدين بن أحمد ابن إبراهيم الدهان ولد سنة 1222ه (1807م) وأخذ العلم عن مشائخ أجلاء منهم الشيخ أحمد الدمياطى وأبو الفوز السيد أحمد المرزوقى مفتى المالكية بمكة المشرفة والشيخ إبراهيم كسكلى تلميذ العلامة عمر بن عبدالرسول المكى وغيرهم. وتوفى سنة 1294ه (1877م) وخلف ولدين عالمين فاضلين الشيخ أسعد الدهان قاضى مكة المكرمة والشيخ عبدالرحمان الدهان المدرس بالمدرسة الصولتية سابقا . وتوفى الشيخ عبدالرحمان سنة 1337ه (1918 – 1919م) وخلف ابنين. وتوفى الشيخ أسعد فى 1341ه (1922 – 1923م). وخلف ثلاث بنين.






ومنها بيت دستنية : قال فى النشر : صنعتهم التجارة وهم من نسل الشيخ عبدالرحمان بن أبى بكر بن محمد سعيد الشهير بجستنية, بفتح الجيم وسكون السين المهملة وفتح التاء المثناة, والآن قد أبدلوا الجيم دالا , الفتنى الأصل ثم المكى المدرس بالمسجد الحرام. ولد بمكة المكرمة وأشتغل بالعلوم فأنجب وألف الكتب. فمن جملة تأليفه تاريخه الشهير فى ذكر حوادث مكة وأرائها وهو المعروف بتاريخ جستنية. توفى سنة بضع عشرة ومائتين وألف.






ومنها بيت الكتبى : قدم جدهم السيد محمد حسين كتبى الحنفى تلميذ السيد أحمد الطحطاوى مكة وجاورها فى سنة خمس وخمسين ومائتين وألف 1255ه (1839م) وصار يدرس بالمسجد الحرام وعينه حسين باشا مفتيا بعد عزل السيد عبدالله المذكور فلبث فيها نحو سنة وجاء الأمر من الآستانة بعزله منها وإرجاعها إلى السيد عبدالله المذكور فلبث فيها إلى أن مات سنة 1272ه (1855 – 1856م) ثم قلدها مولانا المترجم وجلس فيها إلى أن توفى سنة 1281ه (1864 – 1865م) ودفن بالمعلاة. وخلف ولده السيد محمد الخطيب الإمام المدرس بالمسجد الحرام. وكانت ولادته بمصر وأشتغل بالعلم على والده والمشايخ العظام فأجازوه بالتدريس وبما لهم من المرويات. ولما عزم والده على حج بيت الله الحرام والمجاورة بمكة المشرفة قدم معه. وبعد وفاته جلس للتدريس فدرس وأفاد وكان أحد جلساء أمير مكة المشرفة الشريف عبدالله بن محمد بن عون . توفى فى الطائف فى رجب سنة 1295ه (يولية 1878م) وأعقب أولادا ذكورا وإناثا, الذكور منهم سبعة وهم السيد أحمد والسيد مكى والسيد حسن والسيد طاهر ولسيد نورى والسيد عبدالهادى والسيد محمد أمين, الموجود منهم فى قيد الحياة الإثنان الأخيران. كذا فى النشر.






بيت حسين المالكى : بيت علم وفضل, والشيخ حسين هذا هو ابن إبراهيم بن حسين بن عامر المالكى المغربى الأصل من قبيلة يقال لها القصور من أعمال طرابلس الغرب. ولد فى سنة 1222ه (1807م) وطلب العلوم بالجامع الأزهر إلى أن صار فقيها ماهرا متبحرا فى العلوم العقلية والنقلية, تولى الإفتاء بمكة سنة 1262ه (1846م) وله مؤلفات عديدة , وله من إمامة وخطابة بالمسجد الحرام. وتوفى بمكة المشرفة سنة 1262ه (1846م) ذكره أبو الفيض. وخلف أولادا علماء فضلاء منهم العلامة الفاضل المدرس بالمسجد الحرام الشيخ عابد مفتى المالكية تولى الإفتاء بعده الشيخ حسين بن عابد. ومنهم العالم الفاضل صاحب المؤلفات المفيدة , والماهر فى الفنون العديدة , المدرس بالمسجد الحرام , والإمام بالمقام سابقا مولانا الشيخ على المالكى.






ومنها بيت شطا : قدم جدهم السيد محمد شطا بن زين الدين بن محمود بن على الشافعى مكة المشرفة من بلدة دمياط وتوطن بها وأولد أولاده العلماء الأفاضل فيها, وهم السيد عثمان والسيد عمر والسيد بكرى. وكان عالما فاضلا متصدرا بالإقراء والتدريس بالمسجد الحرام. وتوفى بمكة المشرفة سنة 1266ه (1850م) ودفن بالمعلاة وقد قارب الثمانين. وشطا نسبة إلى الولى الصالح الشيخ شطا المدفون خارج ثغر دمياط. وكان السيد محمد نسب إليه لملازمته لتربته . ونسبه متصل إلى سيدنا الحسين بن على بن أبى طالب, حيث ذلك فى دفتر الأشراف بدفتر دمياط , وهو غير موجود الآن. فأما السيد عثمان بن محمد شطا فتوفى بمكة سنة 1295ه (1878م) وخلف أولادا ثلاثة أفاضل طلبة العلم الشيخ سعيد والشيخ محمد والشيخ على. وأما السيد بكرى ابن السيد محمد فتوفى فى سنة 1310ه (1892 – 1893م) وخلف ولده السيد أحمد العالم الفاضل, ثم توفى هو فى سنة 1310ه (1892 – 1893م) وله ذرية موجودون بمكة وأما الشيخ عمر ابن السيد محمد شطا فتوفى سنة 1331ه (1913م) وكان له ولد توفى فى حياته وخلف ولدا وهو موجود على قيد الحياة.






بيت زين العابدين : وهو الأديب الشاعر الناثر الكاتب اللبيب. ولد بمكة ونشأ بها وقرأ على الشيخ عبدالله سراج والشيخ جمال مفتى مكة. توفى بمكة سنة 1287ه (1870م) وأعقب ثلاثة أولاد عبدالله وحبيب وعلى, شهرتهم الآن ببيت زين العابدين. وأما شهرتهم الأصلية فبيت عبدالشكور باسم جدهم الأعلي , فإن زين العابدين هو ابن علي بن عبدالله بن محمد بن عبدالشكور . وأصلهم من الهنود, وأول من قدم من الهند هو جدهم عبدالشكور . وأما والده الشيخ علي بن عبدالله فهو كان عالما شاعرا اديبا . ولد بمكة وتلقي العلم عن علماء منهم والده الشيخ عبدالشكور والسيد ياسين المرغني وغيره . توفي بمكة في نيف وستين ومائتين وألف . وأما الشيخ عبدالله عبدالشكور بن محمد بن عبدالشكور فهو العالم الفاضل الشاعر . ولد بمكة ونشأ بها وشرع فى طلب العلم وأخذ عن المشائخ الأجلاء منهم العلامة عبدالملك القلعي . وله من التأليف تاريخ مكة . توفي بمكة سنة 1257ه (1841م). وهذا البيت كان مشهورا سابقا ببيت عبد الشكور والآن نسخت هذه الشهرة وأشتهر بها ناس آخرون, وهم أرحام الشيخ عبدالرحمن سراج مفتي مكة.




بيت المشاط : المشهور منهم في العلم والفضل الشيخ عبدالقادر المشاط بن علي المشاط المكي المالكى المدرس والإمام في المسجد الحرام . أبوه كان من التجار المعتبرين . وهو أي الشيخ عبدالقادر كان ملازما للدروس بالمسجد الحرام ومع ذلك كان يشار إليه بشيخ التجار بمكة فكان بالمصلحة يسوي بينهم أمرهم . ثم انتخب من جملة رؤساء المجلس بديوان الحكومة فكان من جملة الأعضاء للنظر في مصالح المسلمين . توفي بمكة سنة 1302ه (1885م) وأعقب إبنا اسمه علي انتقلت اليه وظيفة إمامة والده ولم يكن طالب علم .




ومنها بيت عرب : والمشهور من هذا البيت الشيخ حسن بن إبراهيم عرب السندي الأصل المكي الملازم بمقام الحنفي المدرس في المسجد الحرام , ولد بمكة المشرفة ونشأ بها وشرع في طلب العلم وتفقه علي العلامة السيد محمد الكتبي وغيره وقرأ علي العلامة السيد أحمد دحلان . توفي بمكة سنة 1316 ه (1898م – 1899م) وأعقب أبناء ثلاثة محمد وإبراهيم ومدني . أما الأول فهو باق بقيد الحياة انتقلت له ملازمة أبيه , وأما الثاني فتوفي عن بنت ماتت عقبه , وأما الثالث فمات ببلاد جاوة وخلف ابنين حافظين للقرآن العظيم موجودين بمكة.




ومنها بيت السيد كوجك : منسوب الي السيد عبدالله ابن السيد أمكن البخاري المشهور بكوجك, العالم الفاضل الجليل . قدم مكة المكرمة وجاور بها وأجتمع بالعالم الفاضل الجليل الشيخ محمد الملقب بارتضاء الصفوي الجوفاموي وطلب منه أن يجيزه بما تضمنه الثبت المسمي بمدارج الإسناد. وأخذ بالمدينة المنورة عن الشيخ عابد السندي والسيد محمد صالح البخاري. وتوفي بمكة سنة 1297ه (1880م) ودفن بالمعلاة. وأعقب من الذرية ابنه السيد محمد , ثم هو مات, ويوجد له ابن واحد اسمه حسن إمام بالمقام الحنفي ومطوف. ذكر هذا كله الشيخ عبدالله أبو الخير في نشر النور.




ومنها بيت الشيخ جان : منسوب الي الشيخ محمد جان النقشبندي الهندي . وهو قدم مكة سنة 1232ه (1817م) وجاور بها الي أن توفي سنة 1267ه (1851م) وخلف ولده الشيخ محمد سعيد جان . وفي أوائل شعبان 1301ه (اواخر ماي 1884م) سافر مع ابنه الشيخ صديق جان الي الأستانة فتوفي هناك في سابع رمضان من السنة المذكورة , ورجع ابنه الشيخ صديق من الأستانة الي مكة وأقام فيها الي أن توفي سنة .... وخلف ولده الشيخ عمر جان وهو موجود . ذكره أبو الفيض .




ومنها بيت الكردي : وهو بيتان, ينسب الي الشيخ صالح الكردي , كان ذا ثروة ووجاهة وفطنة تامة مصاحبا لأمراء مكة وكبارها. توفي سنة 1328ه (1910م) وخلف ولده الشيخ ماجد كردي صاحب العز والفخامة , والفضل والشهامة, مؤسس المطبعة الماجدية الكائنة بالقرارة. والبيت الثاني ينسب الي الشيخ عبدالله الكردي إمام المقام الشافعي ومطوف الأكراد. توفي بمكة وله ذرية موجودون بها .




بيت ابن حميد : وهو منسوب الي العالم الفاضل الشيخ محمد بن عبدالله بن لي بن عثمان بن حميد الشرقي الحنبلي مفتي الحنابلة بمكة المكرمة ومؤلف كتاب طبقات الحنابلة المسماة بالسحب الوابلة , في طبقات الحنابلة . قال في النشر : كانت الفتوي علي مذهب الحنابلة متعطلة سنين بعد موت مفتيها الشيخ محمد بن يحي بن ظهيرة في سنة 1271ه (1854 – 1855م) الي أن وليها المترجم كما أفاده بعض الأفاضل , وقد أرخ ذلك الفاضل الأديب السيد محمد شكري أفندي المكي بقوله :


تاج المفاخر قد تكلل والدهر بالبشري تهلل


لما ولي الفتوى بمد هب الورع المفضل


العالم العلم الشهير محمد الشرقي المبجل


الألمعي الفطن الأريب اللوذعي حلال كل معضل


من شاد مذهب أحمد من بعد ماقد كاد يهمل


مذ وافت الفتوي له كالبدر....السعد حل


أرخه طاب لقد زها بمحمد فتوي ابن حنبل




وكانت وفاته سنة 1295ه (1878م) وخلف ابنا صالحا نجيبا اسمه علي. تولي الإفتاء بعده وجلس عدة أشهر ثم عزل عنها. وتوفي سنة ووليها الشيخ خلف بن ابراهيم الحنبلي ومكث فيها الي أن توفي بمكة سنة . ثم وليها الشيخ أحمد بن عبدالله خقير المكي وكان شافعي المذهب كوالده, فأمر الشريف عون الشيخ أحمد المذكور بتقليد مذهب الإمام أحمد فقلده ثم ولاه إفتاءه, ومكث فيها الي 1326ه (1908م – 1909) ثم عزله منها الشريف حسين وولي الشيخ بكر خوقير إفتاء المذهب المذكور , ثم بعد نحو يومين عزله وولي الشيخ عبدالله بن علي ابن المترجم مفتيا, ثم استعفي الشيخ عبدالله عن الإفتاء فأقام الشريف حسين مقامه في الإفتاء الشيخ عمر باجنيد الشافعي.




عرض بيوت مكية أخري :

وفي مكة بيوت كثيرة مشهورة من أجناس مختلفة غير ماذكر, وفيها كثير ممن اشتهروا بالوجاهة والثروة. فمنها : بيت خوقير وبيت الدهلوية وبيت البوقرية وبيت ميرة وبيت فدا وبيت الباز وبيت شلهوب وبيت باجنيد وبيت باناجة وبيت باناعمة وبيت باحكيم وبيت بازرعة وبيت باعيسي وبيت القطان وبيت الزقزوق وبيت الرشيدي وبيت أبوالفرج وبيت القزاز وبيت الخشيفاتي وبيت الدرابزلي وبيت القرملي وبيت البتاوي وبيت المنكابو وبيت أرشد وبيت الفنتيانة وبيت الفلمبان وبيت قدس وبيت الدوم وبيت سمبس , وغير ذلك.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 08-08-2009, 10:55 PM
الصورة الرمزية عاشقة الرسول
عاشقة الرسول عاشقة الرسول غير متواجد حالياً
الاداريين
 
تاريخ التسجيل: Nov 2006
المشاركات: 16,659
المواضيع: 1363
عدد الردود: 15296
افتراضي

شكرا ياقصي على المجهود الرهيب .. يعطيك العافية
__________________
يارب عسى اللى جآي خير وآلي مضى خيرة
الصلاةُ عـــلى رســـول الله شمس لاتغيـــــبُ
حاشا يضام من استجار بها وحاشا أن يخيبُ
فإن دعوت الله في أمر عصيٍّ أو عصيـــــــبِ
فابدأ دعائك واختتمه بالصلاةِ على الحبيــــبِ

دروس الروحه على الرابط التالي

أخر مواضيعي

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 09-08-2009, 03:25 AM
الصورة الرمزية قصى
قصى قصى غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 666
المواضيع: 203
عدد الردود: 463
افتراضي

شكرا ياعاشقة لمرورك
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 09-08-2009, 10:34 AM
الصورة الرمزية قصى
قصى قصى غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 666
المواضيع: 203
عدد الردود: 463
افتراضي

أسعدني مرورك يالالا
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 09-08-2009, 02:05 PM
الصورة الرمزية أبو بكر المكي
أبو بكر المكي أبو بكر المكي غير متواجد حالياً
ضيف جديد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
الدولة: Makkah & Jeddah
المشاركات: 335
المواضيع: 10
عدد الردود: 325
افتراضي

^&* عظمة يا مكتنا *&^


أخي قصي ،، مررررة شكراً على المعلومات القيمة ..
وشكراً أيضاً إنك دليتني ومن مهتم بتاريخه على الكتاب القيم هذا ،، الله لا يحرمنا منك يارب

اللهم أجعل لنا بمكة المكرمة قراراً ورزقاً حسناً يارب العالمين ولا تبعدنا عنها أبداً
__________________
على خطى الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

أخر مواضيعي

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 09-08-2009, 06:35 PM
الصورة الرمزية قصى
قصى قصى غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 666
المواضيع: 203
عدد الردود: 463
افتراضي

اللهم آمين ....
هذا هو يعتبر فصل من مخطوطة إفادة الأنام بأخبار البلد الحرام تم تحقيقها وطبعها علي حدا منفصلة وأعتقد أن المخطوطة بالكامل سوف يتم تحقيقه بواسطة الدكتور عبدالملك بن دهيش ثم طبعها

شكرا مرورك ياأبوبكر
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 10-08-2009, 10:21 AM
الصورة الرمزية الباحث
الباحث الباحث غير متواجد حالياً
ضيف جديد
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 925
المواضيع: 38
عدد الردود: 887
افتراضي جزاكم الله خير


مشكور اخوي قصي على المجهود الجبار

يعطيك العافية

__________________
الحـــــــــــــــــياة
مليئـــــــة بالحجــــــــــارة
فلا تتعـــــثر بهـــــــا بــل اجمعـــــها
وابــــن بهــــا سلمــــا تصـــــعد بـــه نحــــو النجـــاح

أخر مواضيعي

جدة إنها حقاً عائلة محترمةقرية أبو القزازمقدمة في انساب قبيلة آل كثير
بحث رائع: الملتقياتُ العائليةُ:...غزة تحترق ونحن نتفرج - د. يحي القزازمواقع الأسر العربية على الإنترنت
إتفاقية تسليم جدةصناعة الزجاج يعود تاريخها الى (7) الاف...بعض قبائل قريش المتواجده حاليا
الديك باشابرحة «القزاز» في الطائفصور قديمه جدآ لمكه المكرمه شرفها الله
القزاز في العراقمصانع في مكة المكرمةحكم قضائي عراقي لصالح «قزاز» السعودية
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 20-10-2009, 02:35 PM
الصديقي القرشي الصديقي القرشي غير متواجد حالياً
ضيف جديد
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
المشاركات: 8
المواضيع: 1
عدد الردود: 7
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قصى مشاهدة المشاركة



بيت المفتى : وهم عائلة كبيرة فيهم من هو من أهل الأدب واللطف , وأشتهروا بهذا اللقب لأن فتوى الحنفى بقيت فيهم ماينوف عن ثمانين سنة . وأصلهم من الهنود الفتن التجار أهل الثروة كما تشهد بذلك أوقافهم وعقاراتهم . وأول من ظهر منهم بين أهل مكة أبوبكر بن عبدالقادر بن صديق ظهر فى النصف الثانى من القرن الحادى عشر وربما قيل له شيخ الهنود . رأيت ذلك فى تاريخ الطبرى وغيره, وأنه كان من أهل الخير والبر لأهل مكة يحب خدمتهم وأسداء المعروف لهم , فكان يداخل الحكام ويقوم كثيرا بتقسيم مايرد لأهل مكة من جراية وصدقات بنفسه لا فى مقابلة شئ, حتى اشتهر بذلك وصار معروفا عندهم. ثم تزوج ببنت الشيخ حسن عجيمى – المار ذكره – وتولد له منها الشيخ عبدالقادر أفندى المفتى فأخذ عن جده المذكور العلوم وبه تخرج فكان من أفراد أهل زمانه علما وأدبا.


وفى عام 1106ه (1694 – 1695م) صار من الخطباء فى قصته على ما سردها الطبرى والسنجارى وغيرهما أن رجلا اسمه صبغة الله كان له وظائف شتى وكبر ولم يكن له ولد وهو من عائلة قديمة , وكان يختلف إليه غلام من أولاد الحارات يخدمه فنزل معه إلى المحكمة الشرعية وفرغ له جميع الوظائف التى بيده. وسمع بذلك وجوه مكة فلم يرضوه وأجتمعوا على الرجل وعنفوه فقال : أنا رجل فقرت وهذا يخدمنى , فعرفوا أنه مختلط فأتوا به الى المحكمة وأبطلوا ذلك الفراغ وحجروا عليه ورتبوا له نفقة كل يوم قرشين وتفرقوا الوظائف .

فأخذ الخطابة الشيخ عبدالقادر المذكور وخطب أول خطبة خطبة حافلة بليغة أقر له بذلك فضلاء عصره . ثم بعد سنين توفى المفتى عبدالله أفندى عتاقى زاده فتوجهت إليه الفتوى سنة 1108ه (1696 – 1697م) بهمة أبيه وإشارة جده لأمه الشيخ حسن العجيمى . ومكث مفتيا الى سنة 1118ه (1706م) – فتقلدها الشيخ تاج الدين بن عبدالمحسن القلعى بأمر سلطانى جاء به بنفسه من دار السلطنة . ولما وصل ينبع وقد أظله شهر رمضان نزل من المركب وركب النجائب إلى مكة حتى أدرك ليلة ختم السلطان وتصدر به فى المجلس السلطانى . ثم بعد سنتين رجعت الفتوى إلى الشيخ عبدالقادر بأمر سلطانى أيضا, وبقيت عنده إلى أن توفى 1138ه (1725 – 1726م) فتقلدها إبنه يحى وتوفى سنة 1141ه (1728 – 1729م) ثم تقلدها الشيخ عبدالمجيد ابن الشيخ تاج الدين القلعى مدة يسيرة, ثم تقلدها الشيخ على مفتى بن عبدالقادر ثم رجعت الى المذكور إلى أن توفى سنة 1187ه (1773م) فتقلدها الشيخ عبدالقادر بن يحى إلى أن توفى سنة 1192ه ( 1778م) فتقلدها يومئذ الشيخ عبدالملك ابن الشيخ عبدالمنعم ابن الشيخ تاج الدين القلعى . وتبين من هذا أن الفتوى إنما دخلت بين هؤلاء عام 1108ه (1696 – 1697م) وخرجت ولم تعد عام 1192ه (1778م) فهى أربع وثمانون سنة , فيها المدة التى تولاها الشيخ تاج الدين وابنه الشيخ عبدالمحسن القلعى.

وفى كتاب نشر النور والزهر : اعلم أن الذين تولوا الإفتاء بمكة من بيت المفتى أربعة أشخاص أولهم المفتى عبدالقادر بن أبى بكر , وكان إبتداء تقلده سنة ثمان ومائة وألف , وثانيهم المفتى يحى بن عبدالقادر المذكور, وثالثهم على بن عبدالقادر أيضا , ورابعهم عبدالقادر ابن المفتى يحى ابن المفتى عبدالقادر بن أبى بكر بن عبدالقادر وهو آخر المفتين منهم. وبيت المفتى الموجودون الآن من ذريتهم إلا أنهم كلهم أولاد الظهور منهم من نسل المفتى على فقط, كما يوجد ذلك فى شجرة نسبهم المحفوظة لديهم . وبقى اللقب – أعنى لفظ المفتى – فى بيوتهم إلى الآن , كما أن الفتوى مكثت عندهم قريبا من قرن ولم يتيسر ذلك لغيرهم , انتهى.


.


معاشر الأخوة والأخوات الأكارم ... !!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... !!

أخينا الكريم / قصى

سرد بعض المعلومات ... !!

عن آل المفتي الصديقي ... !!

وخاصة في نسبهم ... !!

وهي معلومات مغلوطة ... !!

جانبت الحقيقة ... !!

وجانبها الصواب ... !!


ولم يذكر المصدر ... !!

الذي أستقي منه هذه المعلومات ... !!

لحاجة في نفس يعقوب ... !!

ولو كان الأخ ( قصي )هو صاحب المخطوطة ... !!

لقارعناه بالحجج والبراهين ... !!

والأدلة والوثائق والقرائن ... !!

والمصادر والمراجع التاريخية الموثقة ... !!



لكن صاحب الشأن ( الشيخ الدهلوي ) أنتقل الي رحمته تعالي ... !!

وترك خلفه هذا المخطوط المليئة بالأخطاء الفاحشة ... !!

في أنساب أسر كريمة غنية عن التعريف ... !!


ومع هذا فان المخطوط لم يكمله ... !!

ولم يصحح تلك الأخطاء الفاحشة نظرا لوفاته ... !!

وكما يقول المثل ( من فمك أدينك ) ... !!

ولو كان الشيخ حي يرزق ... !!

فاننا لا نحتاج الي الكثير من الوثائق والمراجع والمخطوطات ... !!

وانما نأخذ كلامه المتناقض آخره مع أوله ووسطه ... !! وننسفه نسفا ... !!

ونقيم عليه الحجة والبينة ... !!

ونكتفي فقط بما كتبه ... !!

واظهار مدي التناقض الواضح والمكشوف ... !!

لكل ذو لب وبصيرة ... !!




وحتي لا نكلف علي الجميع ... !!

البحث والتقصي ... !!

نذكر لكم من أين أستمد الأخ الفاضل معلوماته الغير صحيحة ... !!


هذه المعلومات ... !!

موجودة في مخطوطة قديمة ... !!

للشيخ عبدالستار دهلوي رحمه الله ... !!

الذي أنتقل الي رحمته تعالي عام 1355 هجرية ... !!

واسم المخطوطة ... !!

مائدة الفضل الجامعة لتراجم أهل الحرم ... !!


وقد ألف تلك المخطوطة ... !!

وهو علي كبر ( في نهاية حياته الحافلة بالعطاء ) ... !!


وترك وراءه العديد من المؤلفات القيمة ... !!


ومنها هذا المخطوط والذي يحمل أخطاء فاحشة في نسب أسرة ( لا يقع من هو مثله فيها ) ... !!

فأختلط عليه الحابل بالنابل ... !!

فسبحان القائل جل في علاه ... !!


( وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّى وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً ) 5 سورة الحج



واليكم جميعا أعضاء وقراء ... !!

نذكر لكم ما كتبه الشيخ عبدالستار دهلوي رحمه الله ... !!

ولنا مع ما كتبه عدة وقفات ... !!

تنطلق من محاور شتي لايضاح الحقيقة في نسب هذه الأسرة الكريمة ... !!


كتب رحمه الله في مخطوطته عن آل المفتي التالي ... !!


(((( ومن البيوت المشهورة بيت المفتى وهم عايلة كبيرة فيهم من هو من أهل الأدب واللطف وأشتهروا بهذا اللقب لأن فتوى الحنفى بقيت فى بيتهم ماينوف عن ثمانين سنة وأصلهم من الهنود الفتن التجار أهل الثروة كما تشهد بذلك أوقافهم وعقارتهم وأول من ظهر منهم بين أهل مكة أبوبكر ابن عبدالقادر بن صديق فى النصف الثانى من القرن الحادى عشر وربما قيل له شيخ الهنود رأيت ذلك فى تاريخ الطبرى وغيره وأنه كان من أهل الخير والبر لأهل مكة يحب خدمتهم واسداء المعروف بهم فكان يداخل الحكام ويقوم كثيرا بتقسيم مايرد لأهل البلد من جراية وصدقات بنفسهلافى مقابل شىء حتى إشتهر بذلك وصار معروفا عندهم ثم تزوج ببنت العلامة الشيخ حسن العجيمى المال ذكره وتولد له منها ابنه الشيخ عبدالقادر الأفندى المفتى فاأخذ عن جده المذكور العلوم وبه تخرج فكان من أفراد أهل زمانه علما وأدبا وفى 1106ه ستة ومائة وألف صار من الخطباء .............

ثم تقلدها الشيخ على أفندى المفتى بن عبدالقادر وفى شهر صفر 1187ه سبع وثمانين ومائة وألف توفى المفتى على بن عبدالقادر الصديقى وكان تقلد الفتوى بعد أخيه المفتى يحى المتوفى 1140ه أربعين ومائة وألف وبعد وفاته تقلدها ابن أخيه المفتى عبدالقادر ابن المفتى بن عبدالقادر بن أبوبكر الصديقى وتوفى 1191ه إحدى وتسعين ومائة وألف ......الخ

وبيت المفتى الموجودين الآن من ذريتهم إلا أن كلهم أى أولاد الظهور منهم من نسل المفتى على فقط كما رأيته بشجرة نسبهم المحفوظة لديهم الى الخليفة الأكبر سيدنا أبى بكر الصديق رضى الله عنه وبقى اللقب أعنى فقط المفتى فى بيتهم الى الآن لما ان الفتوى مكثت عندهم قريبا من قرن ولم يتيسر ذلك لغيره ))))


المحور الأول )

نسوق اليكم بعض الأدلة من كلام الشيخ رحمه الله ... !!

وسوف أبدأ من حيث أنتهي كلام الشيخ وهو ... !!

(((( كما رأيته بشجرة نسبهم المحفوظة لديهم الى الخليفة الأكبر سيدنا أبى بكر الصديق رضى الله عنه وبقى اللقب أعنى فقط المفتى فى بيتهم الى الآن لما ان الفتوى مكثت عندهم قريبا من قرن ولم يتيسر ذلك لغيرهم إنتهى ))))

الشيخ عبدالستار الدهلوى رحمه الله ... !!

ناقض آخر كلامه مع أوله ومنتصفه ... !!

من المعلوم بالضرورة ... !!

أن سيدنا أبي بكر الصديق رضي الله عنه ... !! من العرب الأقحاح ... !!

من بني تيم بن مرة ... !! فخذ من قبيلة قريش المعروفة للجميع ... !!


والسؤال هو ... !!

كيف جعلهم ( هنود فتن ) في بداية كلامه ... !!

بينما في نهاية كلامه ... !!

يعودون بنسبهم الي أبي بكر الصديق رضي الله عنه ... !!

بل انه شاهد بأم عينه شجرة نسب الأسرة ... !!

والتي يعود أصلها ونسبها الي أبي بكر الصديق رضي الله عنه ... !!



واضح مدي تأثير الكبر عليه ... !!

بحيث أختلط عليه الحابل بالنابل ... !!

أي أنه أعتبر أسرة مكية بكرية صديقية قرشية النسب ... !!

يعلم نسبها القاصي والداني ... !!


(( هنود فتن )) ... !!

فالشيخ رحمه الله ... !!

ناقض آخر كلامه مع أوله ومنتصفه ... !!


المحور الثاني )

ولو نظرنا في منتصف ما كتبه الشخ رحمه الله ... !!

نجد التالي ... !!

((((ثم تقلدها الشيخ على أفندى المفتى بن عبدالقادر وفى شهر صفر 1187ه سبع وثمانين ومائة وألف توفى المفتى على بن عبدالقادر الصديقى وكان تقلد الفتوى بعد أخيه المفتى يحى المتوفى 1140ه أربعين ومائة وألف وبعد وفاته تقلدها ابن أخيه المفتى عبدالقادر ابن المفتى بن عبدالقادر بن أبوبكر الصديقى وتوفى 1191ه إحدى وتسعين ومائة وألف ......الخ )))



أيها الأخوة والأخوات الأفاضل ... !!

لو أمعنتم النظر في لفظ ( المفتى على بن عبدالقادر الصديقى ... !! و المفتى عبدالقادر ابن المفتى بن عبدالقادر بن أبوبكر الصديقى ) ... !! سقط من الشيخ اسم والد المفتي عبدالقادر وهو : يحي

بحيث يصبح الاسم الصحيح هو : المفتي عبدالقادر بن المفتي يحي بن المفتي عبدالقادر بن أبي بكر الصديقي ... !!


وكما كتب الشيخ الدهلوي رحمه الله ... !!

وأقصد هنا كلمة ( الصديقي ) ... !!

فهي غنية عن التعريف ... !! فكل من أنتسب الي أبي بكر الصديق رضي الله عنه ... !!

يطلق عليه لقب ( الصديقي ) ... !!

وهذا أمر معروف ومعلوم هنا ... !! وفي دول الخليج ... !!

ولا ينكره الا جاهل حاقد ... !!



المحور الثالث )

المصادر والوثائق والمشجرات وأعمدة النسب ... !!

بل حتي شيوخ الشيخ الدهلوي ( الذين ترجموا شيخ الاسلام في بلد الله الحرام ... !! مفتي مكة وقاضيها ... !! عبدالقادر بن أبي بكر الصديقي ) ... !!

قالوا انه يعود بنسبه الي أبي بكر الصديق رضي الله عنه ... !!

ولم يشذ عن الجميع الا الشيخ عبدالستار دهلوي رحمه الله ... !!



أما كتاب مختصر نشر النور والزهر ... !!

لمؤلفه أبو الخيرعبدالله مرداد ... !!


فالأخ الفاضل لم يذكر هذه الفقرة ... !!

ولا أعلم لماذا تم تجاهلها من قبله ... !!


فمكتوب به التالي ... !!


((( عبدالقادر بن يحي بن عبدالقادر بن أبي بكر بن عبدالقادر الصديقي الحنفي المكي. ولد بمكة المكرمة، ونشأ بها، وقرأ على جماعة من علمائها، منهم عمه علي، فقد لازمه وبه تخرج وتفقه، وكان متقناً متفوقاً بفقه أبي حنيفة، واستفاد ودرّس، وصار أمين الفتوى لدى عمه مدة مديدة، وبعد وفاة عمه تقلد الفتوى، وقام مقامه أحسن قيام، محمود السيرة والسريرة، وهو سبط الشيخ حسن عجيمي، وقد جرد له تآليف عديدة من الهوامش التي كان يكتبها بخط يده ويعلقها على الكتب.
توفي رحم الله بمكة المكرمة، وهو آخر من تولى الإفتاء من بيت المفتي المشهورين بمكة المكرمة )))

لاحظوا كلمة ((( الصديقي ))) ... !!

تم شرحها آنفا ... !!

ابو الخير، مصدر سابق، ص275؛ وغازي، مصدر سابق، ص88؛ وعمر عبدالجبار، سير وتراجم، ص 171؛ وحسن عبدالحي قزاز، أهل الحجاز بعبقهم التاريخي، ص 293.



هذه المخطوطة بها من الأخطاء الشئ الكثير ... !!



فهي اذا ... !!


لا يعتد بها ولا ينظر اليها ... !!


بل حتي لا يلتفت اليها ... !!


لأنها غير صادقة ... !!

الصحيح هو ... !!

أن آل المفتي الصديقي هم عرب أقحاح وتعود أسرتهم الكريمة الي خليفة رسول الله عليه الصلاة والسلام ... !!

http://gazzaz.net/frm/showthread.php?t=885
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 20-10-2009, 02:54 PM
الصورة الرمزية قصى
قصى قصى غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 666
المواضيع: 203
عدد الردود: 463
افتراضي

الأخ الصديقى ارجع لبداية الموضوع لتعرف المصدر :
سكان مكة



بعد إنتشار الإسلام (مخطوط)



عوائل مكة عبر العصور



تأليف الشيخ عبدالله الغازى المكى تحقيق أ.د محمد الحبيب الهيلة
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:10 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.1
Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd